فضل الإصلاح بين الناس

وحيد عبد السلام بالي

."أجر الإصلاح بين الناس عظيم - العدل بين الاثنين صدقة - جواز الكذب للإصلاح بين المتخاصمين - الإصلاح بين المتخاصمين من أفضل العبادات - إذا نزلت مكانًا للإصلاح فتعوذ بكلمات الله".

  • التصنيفات: مجتمع وإصلاح -
فضل الإصلاح بين الناس

1- أجر الإصلاح بين الناس عظيم:

قال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [1].

 

قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [2].

 

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [3].

 

2- العدل بين الاثنين صدقة:

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُل سُلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدِل بين الاثنين صدقةٌ، ويُعين الرجل على دابته، فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقةٌ، ويميط الأذى عن الطريق صدقةٌ» [4].

 

3- جواز الكذب للإصلاح بين المتخاصمين:

ففي الصحيحين عن أم كلثوم بنت عُقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس، فينمي خيرًا أو يقول خيرًا» [5].

 

4- الإصلاح بين المتخاصمين من أفضل العبادات:

روى الترمذي وصححه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة»، قالوا: بلى قال: «صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة» [6].

 

5- إذا نزلت مكانًا للإصلاح فتعوذ بكلمات الله:

روى مسلم عن خولة بنت حكيم السُّلمية تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلًا ثم قال: «أعوذ بكلمات الله التامات[7] من شر ما خلق، لم يضره شيءٌ حتى يرتحل من منزله ذلك» [8].

 


[1] النساء: 114.

[2] الأنفال: 1.

[3] الحجرات: 10.

[4] متفق عليه: رواه البخاري «2989» ومسلم «1009».

[5] متفق عليه: رواه البخاري «2692» ومسلم «2605».

[6] صحيح: رواه الترمذي «2509» وصححه.

[7] التامات: قال النووي: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب وقيل: النافعة الشافية وقيل: المراد بها القرآن.

[8] صحيح: رواه مسلم «2708».