المحافظة على صلاة الفريضة والنافلة

إنَّ من أجلِّ الأعمال وأعظمها أجرًا، وأكثرها فضلًا أداءَ الصلاة فرضًا ونفلًا؛ ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه بالإكثار من النوافل في مثل هذه الأيام المباركات

  • التصنيفات: فقه النوافل -

إنَّ من أجلِّ الأعمال وأعظمها أجرًا، وأكثرها فضلًا أداءَ الصلاة فرضًا ونفلًا؛ ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه بالإكثار من النوافل في مثل هذه الأيام المباركات، فإنها من أفضل القُرُبات إلى رب البَرِيَّات جل وعلا؛ ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «‏إن الله قال: مَن عادى لي وليًّا، فقد آذنتُه بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأُعْطِيَنَّه، ولئن استعاذني لأُعِيذَنَّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت، وأنا أكره مساءته»؛ (أخرجه البخاري، (٦٥٠٢)).

 

وإن من النوافل التي ينبغي للعبد المحافظة عليها صلاة الضحى، وصلاة الضحى هي صلاة الأوابين؛ ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الضحى صلاة الأوابين»؛ (صحيح الجامع، الألباني، (٣٨٢٧)).

 

وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الأوابين حين تَرْمَضُ الفِصَالُ»؛ (أخرجه مسلم (٧٤٨)، (الأوابين)؛ أي: المطيعين والمسبحين، كثيري الرجوع بالتوبة إلى الله تعالى، والإخلاص في الطاعة.

 

ويستفاد من الحديث: فضيلة صلاة الضحى في آخر الوقت، وفيه: إشارة إلى اغتنام العبادة والانشغال بالطاعة في أوقات الدعة والسكون والاستراحة.

 

ومن النوافل التي يترتب عظيم الأجر والثواب؛ وهو دخول الجنة - صلاة اثنتي عشرة ركعة دون الفريضة، وهي السنن الرواتب؛ ففي الحديث عن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدةً تطوعًا، بُنِيَ له بيت في الجنة»؛ (أخرجه مسلم، (٧٢٨).

 

وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدةً تطوعًا؛ أي: غير الفريضة، وهي السنن الرواتب؛ وهي: أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، كما في سنن الترمذي، فمن فعل ذلك كان الجزاء والأجر لمن حافظ عليهن أن يبني الله له بيتًا في الجنة.

 

وفي الحديث: الحث على أداء صلاة التطوع.

 

وفيه: بيان فضل السنن الرواتب.

____________________________________________
الكاتب: د. كامل صبحي صلاح