المشاركة السياسية المسوغات والمحاذير

محمد بن شاكر الشريف

  • التصنيفات: قضايا إسلامية -
المشاركة السياسية المسوغات والمحاذير
الكـاتب: محمد بن شاكر الشريف


قبل 25 من يناير لعام 2011م كان الاتجاه الإسلامي في مصر يكاد يكون مجمعًا على عدم المشاركة السياسية من حيث الترشح والانتخاب، وذلك لما يشتمله الدستور الذي تقوم الانتخابات في ظله على مخالفات عقدية، يصعب بدرجة كبيرة وربما يستحيل نقضها أو تغييرها، ولما يشوب عملية الانتخاب من تزوير يفوق كل الحدود مما يجعل المشاركة فيها إضاعة للوقت والجهد والمال وربما الأنفس، إضافة لما تضفيه المشاركة على النظام البائد من مصداقية هو فاقد لكل معانيها.

إضافة إلى ذلك الأفق المسدود أمام تغيير أو تعديل أيًا من المواد الدستورية والقانونية المخالفة لأحكام الشريعة حيث لا يرجى من المشاركة تحقيق أية مكاسب يترتب عليها زيادة الخير وتقليل الشر.
وقد كنت ألّفت في الفترة السابقة عدّة من الكتب والرسائل التي تناقش هذا الأمر منها: "حقيقة الديمقراطية"، و"أسلمة الديمقراطية حقيقة أم وهم"، و"المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد"، بينت فيها الأساس الفكري الذي تقوم عليه الديمقراطية وأنه أساس مناقض للتوحيد وناقشت وسائلها المتبعة في تحقيق أهدافها وبينت ما في هذه الوسائل من مخالفة لأحكام الشريعة، وانتهيت في كتاب المشاركة نظرًا للأسباب التي ذكرتها إلى عدم المشاركة في العملية السياسية وفق القواعد المقررة في كثير من أنظمة الحكم، وأنا ما زلت عند قناعاتي التي ذكرتها في تلك المؤلفات لم أغير منها ولم أتراجع عنها ما دامت أسبابها قائمة، وهذه الكلمات -من وجهة نظري- مقدمة ضرورية لا بد منها ونحن بصدد الحديث عن هذا الأمر.


بعد الثورة المباركة دخل على الخط مستجدات غيرت من المعطيات السابقة أدّت عندي لتغيير الموقف المتخذ من المشاركة السياسية انتخابًا وترشحًا بناء على الواقع الجديد، وذلك المسلك لا يمثل تراجعًا أو مراجعة بل يجد أسانيده في كلام أهل العلم عن تغير الفتوى لتغير الظروف التي بنيت عليها، وحتى لا أطيل على القارئ في ذلك فيمكن من أراد التفصيل في هذه النقطة تحديدًا أن يرجع إلى مقال لي بعنوان: "ثبات الأحكام الشرعية وضوابط تغير الفتوى" والمقال موجود على صفحتي في صيد الفوائد.
مسوغات المشاركة السياسية: وتتمثل في أمرين:

1- تحقيق مميزات المشاركة.
2- تجنب سلبيات عدم المشاركة.

وتدور هذه المسوغات حول عدة أمور:
1- منها أن الانتخابات ستكون نزيهة فليس بالإمكان تزويرها مما يجعل النتائج المترتبة عليها تحظى بمصداقية وقبول يصعب الالتفاف عليها.
2- مشاركة الإسلاميين على تنوعهم والمنتظر أن يحصدوا منها أغلبية المقاعد سوف تعطيهم ثقلًا مؤثرًا في الحياة السياسية مما يمكنهم من التأثير في محاولة صبغ الدولة في كل شئونها بصبغة إسلامية.
3- على حسب الإعلان الدستوري ستقوم المجالس المنتخبة بانتخاب لجنة من مائة عضو يكون من مهامها وضع دستور جديد للبلاد، ووجود تمثيل قوي للإسلاميين في هذه المجالس سوف يمكنهم من صياغة الدستور (الذي تدار البلاد من خلاله) صياغة تنأى بنفسها عن الوقوع في المخالفات العقدية.
4- تمثيل الإسلاميين في هذه المجالس بنسب كبيرة يكون بمثابة قطع الطريق على العلمانيين والليبراليين ومن يشايعهم من أصحاب الملل الأخرى الذين يبذلون غاية جهدهم ليحولوا بين الأمة ودينها الذي رضيه الله لهم.
5- كما أن عدم المشاركة يمنع الإسلاميين من التأثير فيها ويترتب عليه انعدام تمثيل الإسلاميين مما يعطي انطباعاً ظاهريًا أن الإسلاميين لا رصيد لهم عند الشعب، وأن الشعب ليس مع الخيار الإسلامي مما يشجع المناوئين لدين الله -تعالى- على الإيغال في مخالفة الشريعة وتجاوز أحكامها في كثير من شئون المسلمين.
6- عدم مشاركة الإسلاميين يؤدي بالضرورة أن هذه الأماكن والمناصب سوف تملأ بالعوام والعلمانيين والليبراليين وأصحاب الملل الأخرى، وهذا يترتب عليه أن تدار البلد من خلال منظور مخالف للإسلام، حيث لا يراعي في التنظيمات أو القوانين أن تكون موافقة أو غير مخالفة للأحكام الشرعية، بل ربما أقرّت قوانين يكون من شأنها التضييق على الدعوة والدعاة وهذا ليس بمستبعد عليهم، ولا يخفى علينا المحاولات المستميتة لتجاوز نتائج استفتاء وافق على مضمونه الشعب بنسبة 77% فإذا كان هذا فيما وافق عليه الشعب وأقره وفق ما يزعمونه من الديمقراطية التي رفعوها لمنزلة أعلى من منزلة الشريعة فما الظن بموقفهم فيما هو دون ذلك بكثير، بل ما موقفهم عندما يكون الأمر إليهم.

محذورات المشاركة:
لا شك أن هناك محذورات في هذه المشاركة، لكن الدور الذي ينبغي لنا أن نقوم به هو إيجاد المخارج الشرعية لتجنب هذه المحذورات، أما الوقوف عندها وعدم محاولة البحث عن مخارج شرعية فإن هذا يصب في مصلحة المناوئين لتحكيم الشريعة وعودة الأمة لدينها الذي فيه عزتها وقوتها وخروجها من نفق التبعية للغرب عامة وأمريكا واليهود خاصة.
روى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن سفيان بن عيينة، عن معمر قال: "إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد"، فيذكر البعض منا المحذور ثم يؤسس عليه القول بعدم جواز المشاركة السياسية من غير أن يكلف نفسه عناء البحث عن مخرج شرعي، مع أن إخراج الإسلاميين من ميدان المشاركة السياسية له نتائج سيئة.
من المحذورات -وهو محذور فعلًا- القسم على احترام نظام أو قانون يشتمل على مخالفات عقدية أو شرعية، واحترام أو تعظيم ما فيه مخالفة للدين أمر خطير لا ينبغي أن يصدر من مسلم فضلًا عن إسلامي أو داعية أو قدوة للمسلمين، لكن في ديننا فسحة في المواقف التي يترتب عليها نتائج خطيرة، فالمسلم يجوز له النطق بكلمة الكفر لو وقع تحت الإكراه كالقتل أو التعذيب الشديد أو السجن الطويل لكن الامتناع أو الحرمان من المشاركة السياسية ليست إكراها ماديا حتى ينطبق عليه الكلام السابق، لكن هناك من أهل العلم من ألحق ضياع مصالح حقيقية أو وقوع مفاسد حقيقية تكون نتائجها ذات تأثير خطير على الإسلام والمسلمين بالإكراه قال السبكي في الأشباه والنظائر: "قد علم أن لبس زي الكفار وذكر كلمة الكفر من غير إكراه كفر؛ فلو مصلحة المسلمين إلى ذلك واشتدت حاجتهم إلى من يفعله فالذي يظهر أنه يصير كالإكراه.

وقد اتفق مثل ذلك للسلطان صلاح الدين؛ فإنه لما صعب عليه أمر ملك صيدا وحصل للمسلمين به من الضرر الزائد ما ذكره المؤرخون ألبس السلطان صلاح الدين اثنين من المسلمين لبس النصارى وأذن لهما في التوجه إلى صيدا على أنهما راهبان وكانا في الباطن مجهزان لقتل ذلك اللعين غيلة؛ ففعلا ذلك وتوجها إليه وأقاما عنده على أنهما راهبان، ولا بد أن يتلفظا عنده بكلمة الكفر وما برحا حتى اغتالاه وأراحا المسلمين منه ولو لم يفعلا ذلك لتعب المسلمون تعبًا مفرطًا ولم يكونوا على يقين من النصرة عليه.

وقال السبكي أيضًا في الأشباه والنظائر: "ثبت في الحديث النهي عن التصوير؛ فلو دعت إلى ذلك ضرورة المسلمين كما روى الواقدي في فتوح الشام" أن النصارى صوروا صورة هرقل على حائط فوقف بعض المسلمين متعجبًا منها، فانقلبت قناة طويلة من أحدهم فأصابت عين الصورة فقلعتها، فعلم به الحرس من قبل لوقا عظيم الروم فجهز رسوله في مائة فارس إلى أبي عبيدة إنكم غدرتم الأمان بقلع عين هذه الصورة وهو عندنا عظيم، فسأل أبو عبيدة من فعل هذا فقيل فلان خاطئًا، فقال أبو عبيدة: إن صاحبنا إنما فعل ما فعل غير متعمد، فقالوا لا نرضى حتى نفقأ عين صاحبكم يعنون عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وكان القوم يمتحنون بهذا أمان المسلمين وأنهم هل هم موفون بعهودهم فقال أبو عبيدة أنا أمير هذه الطائفة فافعلوا بي ما فعلوه بتمثالكم؛ فقالوا: لا نرضى إلا بفقء عين ملككم الأكبر، فقال أبو عبيدة: ملكنا أمنع من ذلك، وغضب المسلمون وكادت تقوم ملحمة عظيمة فنهاهم أبو عبيدة وقال على رسلكم، فقال منهم قائل: لا عين أميركم ولا عين خليفتكم؛ ولكن نصنع تمثالًا فيه صورة أبي عبيدة ثم نفقأ إحدى عيني ذلك التمثال. فقال المسلمون إن صاحبنا فقأ عين ذلك التمثال غير قاصد وأنتم تتعمدون، فقال أبو عبيدة: يا معشر المسلمين إن هؤلاء ليس لهم عقول فإنهم رضوا أن يصوروا صورتي ويفعوا بها ما أرادوا، فدعوهم وقلة عقولهم، فرضوا وسكنت الفتنة.


فلو (كانت) المسألة بحالها وأبوا إلا أن يصور المسلمون تلك الصورة وعلمنا أن ذلك إن (لم) يفعل كانت فتنة هائلة تؤدي إلى ضرر عظيم بالمسلمين فالذي يظهر جواز ذلك حينئذ.
لكن لقائل أن يقول الصورة مختلفة ففيما حكاه السبكي كان الأمر محصورًا في أفراد معينين فلا تقع به فتنة بعكس القسم هنا فيكون عاما فتقع به فتنة الجمهور لكن يقال هذه الفتنة غير متحققة لأن الناس تعلم أن القسم ليس على ظاهره وإنما لتجاوز عقبة المنع.

وهناك من قال: يقسم وينوي احترام ما لم يخالف فيه الدستور الشريعة، وأجود من هذا وذاك أن يضيف إلى القسم فقرة تنفي الحرج كأن يقول: في غير معصية الله، أو يقال فيما لم يخالف الشريعة أو نحو ذلك من العبارات، لكن قد يقال ربما تمنع الأنظمة هذه الإضافة ومن الممكن أن ترفع دعوى في المحكمة لإقرار هذه الإضافة وأظن أن المسلمين سيكسبون في النهاية مسألة الإضافة لاسيما أنها تتوافق مع المواد التي تبين مبادئ الشريعة مصدر رئيسي أو المصدر الرئيسي للتشريع، كما أن على الإسلاميين بعد فوزهم في الانتخابات أن يخلصوا الدستور من جميع المواد المخالفة للدين أو على الأقل يضيفوا في كل مادة ظاهرها مخالفة الشريعة جملة مثل: ما لم يخالف أحكام الشريعة، أو يضيفوا تلك الجملة في القسم.

ومن المحذور أيضًا: عدم إمكانية تغيير القوانين الوضعية جملة واحدة ومن ثم سيكون الحكم بما أنزل الله ليس كاملاً، ومن المعلوم أن المسوغ الذي يقدمه الإسلاميون للمشاركة السياسية هو الحكم بما أنزل الله، ولا يمكن شرعًا اعتماد ترك الحكم بما أنزل الله في بعض الأمور طريقاً للحكم بما أنزل الله.

ونقول: لا شك أن الحكم بما أنزل واجب وتركه يدور بين الكفر الأكبر والأصغر، كما أنه لا يمكن بمجرد وصول الإسلاميين للسلطة تنفيذ الشريعة كاملة في جميع مناحي الحياة ما يعني بالضرورة جريان الحكم بغير ما أنزل الله فترة من الزمن.
لكن يقال: إن الإسلاميين لا يمكنهم أن يشرّعوا قانونًا جديدًا يخالف أحكام الشريعة وقد استمعت لحوار الشيخ حازم المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر مع قناة الجزيرة مباشر وسأله المذيع سؤالًا يعد من وجهة نظرهم محرجاً فقال له: ماذا تفعل لو أقرّ مجلس الشعب قانونًا يخالف الشريعة؟، قال: لو حدث ذلك (طبعًا هو لن يحدث لو كان الإسلاميون أغلبية "هذه من عندي") فسوف استخدم صلاحياتي الدستورية كاملة وأعيد القانون مرة أخرى للمجلس لإعادة دراسته، حتى لو أدى الأمر إلى اللجوء للمحكمة الدستورية.

ومعلوم أن المحكمة الدستورية قد حكمت من قبل أن مجلس الشعب لا يقبل منه إقرار قانون يخالف المادة الثانية من الدستور، فإذا تجاوزنا مسألة إقرار قانون جديد يعارض الشريعة بقي الحديث عن الأمور السابقة، فيقال: حينئذ لا يجوز الإبقاء على قانون يخالف الشريعة وعلى المسلمين تغييره ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، وإذا عجزوا عن ذلك عجزًا حقيقًا وليس ادعاء، فلا تكليف على العاجز، قال ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "إذا كان المأمور والمنهي لا يتقيد بالممكن: إما لجهله وإما لظلمه ولا يمكن إزالة جهله وظلمه فربما كان الأصلح الكف والإمساك عن أمره ونهيه كما قيل: إن من المسائل مسائل جوابها السكوت كما سكت الشارع في أول الأمر عن الأمر بأشياء والنهي عن أشياء حتى علا الإسلام وظهر، فالعالم في البيان والبلاغ كذلك، قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكن كما أخّر الله -سبحانه- إنزال آيات وبيان أحكام إلى وقت تمكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسليمًا إلى بيانها.


يبين حقيقة الحال في هذا أن الله يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله والقدرة على العمل به.
فأما العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهي وإذا انقطع العلم ببعض الدين أو حصل العجز عن بعضه: كان ذلك في حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله كمن انقطع عن العلم بجميع الدين أو عجز عن جميعه كالجنون مثلًا وهذه أوقات الفترات فإذا حصل من يقوم بالدين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما كان بيانه لما جاء به الرسول شيئًا فشيئًا بمنزلة بيان الرسول لما بعث به شيئًا فشيئًا ومعلوم أن الرسول لا يبلغ إلا ما أمكن علمه والعمل به ولم تأت الشريعة جملة كما يقال: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع.

فكذلك المجدد لدينه والمحيي لسنته لا يبالغ إلا ما أمكن علمه والعمل به كما أن الداخل في الإسلام لا يمكن حين دخوله أن يلقن جميع شرائعه ويؤمر بها كلها.
وكذلك التائب من الذنوب، والمتعلم والمسترشد لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين ويذكر له جميع العلم فإنه لا يطيق ذلك وإذا لم يطقه لم يكن واجبًا عليه في هذه الحال وإذا لم يكن واجبًا لم يكن للعالم والأمير أن يوجبه جميعه ابتداء بل يعفو عن الأمر والنهي بما لا يمكن علمه وعمله إلى وقت الإمكان كما عفا الرسول عما عفا عنه إلى وقت بيانه ولا يكون ذلك من باب إقرار المحرمات وترك الأمر بالواجبات لأن الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل وقد فرضنا انتفاء هذا الشرط.

فتدبر هذا الأصل فإنه نافع. ومن هنا يتبين سقوط كثير من هذه الأشياء وإن كانت واجبة أو محرمة في الأصل لعدم إمكان البلاغ الذي تقوم به حجة الله في الوجوب أو التحريم فإن العجز مسقط للأمر والنهي وإن كان واجبًا في الأصل والله أعلم.
ومن المحذور طلب الإمارة كما جاء النهي عنه في نصوص الكتاب والسنة، وهذا قد أجبت عنه في مقال بعنوان: "التصدر في وقت الأزمات(1)".
ومن المحذور أيضًا اعتماد الأغلبية في اختيار المرشحين سواء للرئاسة أو مجلس الشعب مما يعني قبول الديمقراطية وتحكيمها.
ويقال في الجواب: شغل المناصب سواء كانت إمارة أو غيرها لا تأتي إلا بالاختيار (لا تأتي بالنص الشرعي على أشخاص معينين) فالاختيار ليس من خصائص الديمقراطية، وعند التعارض في الاختيار بين شخص وآخر فإن اعتماد الترجيح بالكثرة (الأغلبية) أمر وارد في شرعنا ومن ثمّ فلا قبول للديمقراطية ولا تحكيمها، فإن أقرب تعريف للديمقراطية أن يكون الحكم الأعلى في التشريع هو الشعب، والكلام هنا على اختيار أشخاص وليس على تشريع أو تقنين، لكن هذه الطريقة فيها مخالفة للشريعة من جانب من يحق لهم الترشح ومن يحق لهم الاختيار لكنها مخالفة في باب الفقه وليس في باب الاعتقاد.
ولعلي بذلك أكون قد أجبت على أغلب المحذورات، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يختار فيه الصالحون ويرفض فيه الفاسدون.