الحَسْبَلة

قول:"حسبي الله ونعم الوكيل" من أعظم ما تندفع به الهموم، وتتبدل به المخاوف، وتُنال به كفاية الله وحفظه.

  • التصنيفات: الذكر والدعاء -

الحَسْبَلة [قول: حسبي الله ونعم الوكيل] من أعظم ما تندفع به الهموم، وتتبدل به المخاوف، وتُنال به كفاية الله وحفظه:

{الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكيلُ} [آل عمران: ١٧٣]

قال الله بعدها:
{فَانقَلَبوا بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ لَم يَمسَسهُم سوءٌ} [آل عمران: ١٧٤]، تأمل طويلًا: (لم يمسسهم سوء). 

روى البخاري بسنده عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- أنه قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل؛ قالها إبراهيم -عليه السلام- حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: {إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكيلُ}.

وروي عن عائشة وزينب بنت جحش رضي الله عنهما أنهما تفاخرتا؛ فقالت زينب: زوجّني الله تعالى من فوق سبع سماوات، وقالت عائشة: نزلت براءتي في القرآن؛ فسلّمتْ زينب لعائشة ثم سألتها: كيف قلتِ لمَّا ركبتِ راحلة صفوان بن المعطّل؟ قالت عائشة: قلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل.

فكأنها رضي الله عنها ترى أن براءتها، وكفايتها شر الإفك، ونزول القرآن في شأنها كان ببركة هذه الكلمة العظيمة: حسبي الله ونعم الوكيل.

اجعل من أورادك وأذكارك -في كل صباح ومساء- تكرار هذه الكلمة، لا سيما إن نزل بك هم أو غم أو خوف.

_____________________________________
الكاتب: فيصل بن تركي