الحمدُ انفعالُ الحبّ

الحمد عرفانٌ بالجميل، وثناءٌ بالمحاسن، واعترافٌ بالمنّة. ونكرانُ ذلك ليس من شيمِ النفوس العالية، ولا من خلُق الناسِ الصادقة.

  • التصنيفات: تزكية النفس -

لا تنفكّ النفس تدعو صاحبها إلى استخراج آثار الحب، من الاهتمام، والشفقة والحمد والمدح والرحمة، وسواها كثير.
وأعجبُ آثار المحبّة: شعور الحمدِ لمن تحبّ، بأنّ له فضلًا، وكرمًا عليك، وأحسن مظاهره في حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لا أحد من الخلقِ أمنّ عليك، ولا أكثر فضلًا ولا نعمةً منه -صلى الله عليه وسلم-.
والحمد عرفانٌ بالجميل، وثناءٌ بالمحاسن، واعترافٌ بالمنّة. ونكرانُ ذلك ليس من شيمِ النفوس العالية، ولا من خلُق الناسِ الصادقة.
فالحمدُ بريدُ المحبّة، ووقود المودّة، وتثبيت المكانةِ في الفؤاد.
ومن ألطف الكلمات، وأحسنها مشاعريةً في إظهار فضلِ المنّة؛ وإبداء الحمد للنبي -صلى الله عليه وسلم- ، ما قاله الإمام الشافعي:

"فلم تمْسِ بنا نعمةٌ ظهرتْ ولا بطنتْ نلنا بها حظًّا في دينٍ ودنيا أو دُفع بها عنا مكروه فيهما، وفي واحد منهما إلا ومحمدٌ -صلى الله عليه سببها القائدُ إلى خيرها والهادي إلى رشدها، الذائد عن الهلكة وموارد السوء في خلاف الرشد، المنبّهُُ للأسبابِ التي تورد الهلكة، القائم بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها.

 فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد". مقدمة الرسالة للإمام الشافعي.

_______________________________
الكاتب: ماجد السُّلمي