أدب الختام والوداع

عبد الله الغامدي

"كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذَا استقبلَهُ الرجلُ صافحَهُ لا ينزِعُ يدَهُ حتَّى يكونَ هو الذِي نزعَ ولا يصرفُ وجهَهُ عَنْ وجهِهِ حتَّى يكونَ الرجلُ هو الذي يصرفُه".

  • التصنيفات: الآداب والأخلاق -

من مكارم أخلاق النبي ﷺ: إكرام الآخر بإعطائه زمام الخَتْم وإظهاره الإقبال علىٰ الآخر إلىٰ آخر لحظة؛ ففي الحديث الحسن الذي أخرجه أصحاب السنن: "كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذَا استقبلَهُ الرجلُ صافحَهُ لا ينزِعُ يدَهُ حتَّى يكونَ هو الذِي نزعَ ولا يصرفُ وجهَهُ عَنْ وجهِهِ حتَّى يكونَ الرجلُ هو الذي يصرفُه".

هذا الخُلُق الرفيع يرفع عن الآخر عبء الإحساس بأنه زائد أو مُثقل، ويُشعره أن حضوره كان مرحّبًا به حتى آخر لحظة!

ولا يختص هذا بالمصافحة بل يلحق بهذا في المعنى ويُقاس عليه في حياتنا الشخصية: الاتصالات واللقاءات؛ ففي الاتصال لا تُبادِر بإغلاق الخط، بل دَع صاحبك هو الذي يختم المكالمة.

وفي اللقاءات لا تعجل بالتوديع والانصراف، بل أمهل غيرك ليكون هو البادئ بالمغادرة، وهكذا حاول أن تكون آخر المغادرين ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، بما لا يوقعك في حرج في نفسك ولا يضرّك في التزاماتك ووقتك.