"إن صدقت، فستجد الوقت"
لو ظننت أن الصوارف والمشاغل ستنتهي بانتهاء الأمر الذي بيدك ثم بعدها تبدأ في العبادة وحرث الآخرة؛ فأنت واهم!
الصوارف والمشاغل أصلاً هي الاختبار، هي الابتلاء إن لم تكن تعي ذلك..
- التصنيفات: نصائح ومواعظ -
سيظل كيد الشيطان يطاردك بوهم
(مفيش وقت) طوال حياتك؛ حتى تبدأ (باستثقال) أورادك اليومية وتأجيلها أو تسويفها أو التأخر عنها بسبب ما تسميه "الضغوط"، فتبدأ في التفريط بالصلاة في المسجد (أو الصلاة في موعدها للنساء)، ثم تؤجل الصلاة خارج مواقيتها وتجمع بين الفرض والفرضين (لأنك مشغول)، ثم لا تعد تنتبه لصوت الأذان أصلاً.. ولا تتفاجئ إن مرت بك أياماً تنسى فيها فروضاً هل صليتها أم لا من الأساس!
• كثير من الشباب يقدمون الدراسة والمذاكرة على أوقات الصلاة وورد القرآن وحتى أوراد الذكر بذريعة "ضغط المذاكرة والامتحانات" حتى تصبح هذه الأوراد "موسمية" مرة أو مرتين في الشهر (أو يمكن في العام كاملاً)، ولا عجب من ذلك فهناك من لم يختم القرآن غير مرة واحدة منذ رمضان الماضي!
خلاصة ما أريد قوله: لو ظننت أن الصوارف والمشاغل ستنتهي بانتهاء الأمر الذي بيدك ثم بعدها تبدأ في العبادة وحرث الآخرة؛ فأنت واهم!
الصوارف والمشاغل أصلاً هي الاختبار، هي الابتلاء إن لم تكن تعي ذلك..
قال ابن القيم رحمه الله: إذا أقبل العبد على طاعة بعث الله له صوارف ليتبين صدقه فإذا جاهد وصبر وثبت عادت هذه الصوارف في حقه معاونات على الطاعة "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".
هذه هي المعادلة: إقبال على طاعة أو عمل صالح، ثم تُطلق عليك للصوارف ليُعلم صدقك في التمسك بها وإتمامها؛ فإذا نجحت في الاختبار وخرجت من عنق زجاجة المشاغل والضغوط = يجعلها (الله عز وجل) لك معاونات على الطاعة، فبحول الله وقوته يتحول ما كان يشغلك ويعطلك "في ظنك" إلى معين وداعم لك..
