فخ الموجة السوداء!
تصاب ببلاء ما..مرض..أو فقد حبيب..أسر وحبس..
تغمرك موجة بؤس نفسية سوداء..كأنك لم تكن في عافية من قبل..
كأن هذا البلاء الذي أصابك سرمدي أبدي..لا زوال له!
- التصنيفات: نصائح ومواعظ -
تصاب ببلاء ما..مرض..أو فقد حبيب..أسر وحبس..
تغمرك موجة بؤس نفسية سوداء..كأنك لم تكن في عافية من قبل..
كأن هذا البلاء الذي أصابك سرمدي أبدي..لا زوال له!
وقتها أنت أمام خيارين:
إما أن تستسلم لهذه الموجة البائسة..فتجزع..ربما تلطم..
بعبارة أخرى ..تسقط في فخ وهمٍ مضمونه: "هذه الموجة أبدية..لا نهاية لها"!
ألم شديد..والمشكلة الأكبر أنه ألم مجاني..بلا احتساب..بلا أجر..
بقي الخيار الثاني:
ستتألم ..تتضايق..أنت في النهاية بشر..وقد قيل لخير البشر: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ}.. لكنك مع ذلك-بعون الله-لن تنطلي عليك خدعة:
"هذه الموجة أبدية..لا نهاية لها"..ستعرف أن موجة الألم مؤقتة..
حقيقة..إن كانت الدنيا كلها ليست أبدية بل فانية..بل سيقسم البعض يوم القيامة أنها كانت مجرد ساعة!
إن كانت الدنيا كلها مؤقتة..أفلا يكون بلاؤك مؤقتا!
مع العلم أن البلاء لا يشمل عمرك كله أصلا بل يستغرق جزءا منه!
ستتألم لكن مع احتساب الأجر عند الله..
مع خواطر تخترق حاجز الزمن لتوصلك إلى أحداث يوم القيامة..لتريك فرحتك بثمرة صبرك وربما رضاك..
قد ذهب ألمك وتعبك..وبقي فرحك وطربك!
أضف إلى ذلك أن الفرق بين الألمين كبير من حيث الشدة..
الأول..زاده الإحباط والجزع ألما وبؤسا..
والثاني..خفف وطأته النظر إلى الثواب ..وتوقع انتهاء الموجة وأنها موجة مؤقتة وليست أبدية...
حسنا الكلام سهل..الأهم:كيف أصل إلى رتبة الخيار الثاني ؟
بإذن الله..لن يكون المنشور نظريا..وإليك أهم الزاد الذي يوصلك للخيار الثاني:
-تلاوة القرآن الكريم قراءة تأمل وتنوير للقلب..
-الانشغال بالصالحات..وعلى رأسها الذكر..
-التيقن أنك في موجة مؤقتة لا دائمة..فلا تكن أسير وهم الأبدية والسرمدية!
-التيقن بأن هذا الوقت..سيمر..لا محالة..فليمر بحسنات وطاعات باقية تسعدك في حياة قادمة فعلا أبدية!
-الدعاء..دائما
بقي سؤال: هذا الوهم هل هو حيلة نفسية أم مكيدة شيطانية!
أحسب انها خدعة نفسية تصنعها خواطر شيطانية..ليحزن الذين آمنوا وليكدر دنياك وآخرتك!
فاحذر المكيدة.. وواجه الموجة بابتسامة وعقيدة..
وأبشر يا طيب..
