حينما يعتكف القلب

مما يحتاجه المسلم في سيره إلى الله؛ الزاد الروحي، لأن هذا الزاد هو قِرى الروح التي تستمد منه عند الشدائد والمحن مدد الصبر والثبات والعزم.

  • التصنيفات: أعمال القلوب -

مما يحتاجه المسلم في سيره إلى الله؛ الزاد الروحي، لأن هذا الزاد هو قِرى الروح التي تستمد منه عند الشدائد والمحن مدد الصبر والثبات والعزم. 

ومن أولى الأولويات أن يكون للداعية وطالب العلم نصيب مفروض من ذلك لا يتنازل عنه أبدًا، لأن هذا من أسباب الثبات أمام الفتن، وهو سر البركة والنفع والتأثير في الغير.

وتعظم قيمة هذا الزاد إذا كان في الأوقات الفاضلة والليالي الشريفة كشهر رمضان والعشر الأواخر منه تحديدًا، يقول الرافعي مبيّنًا أثر شهر رمضان على القلب والروح: "وعجيب أن هذا الشهر الذي يدخر فيه الجسم من قراه المعنوية فيودعها مصرف روحانيته، ليجد منها عند الشدائد مدد الصبر والثبات والعزم والجلد والخشونة". 

وكان الصالحون يجعلون شهر رمضان والاعتكاف في العشر الأخيرة منه زادًا للعام كله، ومددًا روحيًا لهم. 
وهذا وربي صنيع الموفقين . 

فما أحوج القلب إلى تنقيته من أوضار الدنيا وأكدارها، ومما يعين على ذلك (أن يعتكف القلب)، فاذا اعتكف القلب صح واستنار، وأقبلت منح الله وهباته عليه، وأصبح محلًا قابلًا للأنوار والبركات ووفود الخيرات. 

وهنا رسالة لطيفة بعنوان: (حينما يعتكف القلب) للدكتور عبدالرحمن العقل، سلّطت الضوء على بعض المعالم المعينة على اعتكاف القلب وخضوعه واستكانته، وبعض الإشارات والوقفات النافعة، جدير بمن حرص عليها وعمل بها أن ينال الثمار المرجوة من الاعتكاف، علمًا بأن هذه المعالم ليست خاصة في الاعتكاف بل في العبادات أجمع . 

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وأعاننا في هذه العشر المباركة على طاعته ومرضاته، وسلك بنا سبيل أهله وخاصته.

_____________________________________________
الكاتب: طلال الحسّان