السلف وشعبان
ومن أراد اللحاق بالصالحين، سار على طريقتهم، واقتدى بسيرتهم، وعمل مثل أعمالهم، مع إخلاص النية، وحسن القصد، وطهارة الباطن
- التصنيفات: ملفات شهر شعبان -
كان السلف يجتهدون في الأعمال الصالحة في شهر شعبان، ويهيئون أنفسهم فيه لشهر رمضان، فكانوا يكثرون فيه من تلاوة القرآن، قال سلمة بن كهيل - رحمه الله-: "كان يقال: شهر شعبان شهر القراء".
وكانوا يتفرغون فيه لصالح الأعمال، فكان عمرو بن قيس إذا دخل شهر شعبان أغلق حانوته، وتفرغ لقراءة القرآن.
وكانوا يخرجون زكاة أموالهم تقوية للضعيف على الصيام، وسدا لحاجات الفقراء، ليتفرغوا في شهر رمضان للعبادة، قال أنس - رضي الله عنه -: "كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا استهلّ شهر شعبان أكبوا على المصاحف فقرؤها، وأخذوا في زكاة أموالهم، فقووا بها الضعيف والمسكين على صيام شهر رمضان" وفي سنده مقال.
ومن أراد اللحاق بالصالحين، سار على طريقتهم، واقتدى بسيرتهم، وعمل مثل أعمالهم، مع إخلاص النية، وحسن القصد، وطهارة الباطن، ومن دعاء أهل الإيمان: (ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار) أي: في جملة الأبرار، وذلك بأن يموت العبد على مثل أعمالهم، حتى يصير معهم، ويكون في درجتهم يوم القيامة، وهذا يقتضي المسابقة إلى القربات، والمسارعة إلى العبادات، والمبادرة إلى فعل الخيرات التي يكون بها العبد من الأبرار.
والموفق من لم يغفل في هذا الشهر،واستعد فيه لشهر رمضان.
