ضعف تواصلنا مع القرآن

واحد من أقوى أسباب ضعف تواصلنا مع القرآن: أن قضاياه لا وزن حقيقي لها في القلوب، ولا يجد الواحد في نفسه احتياجاً لما ورد فيه.

  • التصنيفات: القرآن وعلومه -

واحد من أقوى أسباب ضعف تواصلنا مع القرآن:
أن قضاياه لا وزن حقيقي لها في القلوب، ولا يجد الواحد في نفسه احتياجاً لما ورد فيه.
فأنت لا تقرأ كتاباً إلا إذا وجدته يغذي اهتمامك ويلبي احتياجك.

فمن يدرك أهمية إدارة الوقت مثلاً، ويرغب بزيادة كفاءته في ذلك سيهتم كثيراً إذا وجد عنواناً يعالج ذلك فيقتنيه، ومن يرغب بزيادة وعيه بمسألة ما في تخصصه ووجد فيها عنواناً اقتناه وقرأه، وهكذا سائر أغراضنا.
والصدق مع النفس أولى الخطوات.

فقضايا القرآن التي نزل القرآن بها، مثل: تعريفنا به تبارك وتعالى وعلى أسمائه وصفاته، وأفعاله منذ بدأ الخلق، وكوّن الكون، ونصره لأوليائه وأنبيائه وكبته لأعدائه، وأوامره لنا بتوحيده الذي نادت به الرسل، ونواهيه وسائر تشريعاته، ووصفه للنفس وللعالم الخ.

كل ذلك يُجعل في خانة المسلَّم به الذي لا حاجة لفحصه، واستماع خبر الله عنه، فلذا لا نجده ينطق بشيء في واقعنا، ونجد مَن دونه أكثر إفصاحاً وملامسةً لأننا بعيدون أصلاً.

والله يعفو عنا ويغفر لنا تقصيرنا وتفريطنا