وطيب النفس من النعيم
يجد البعض راحة بالٍ وطيب نفسٍ بكثرة الاستغفار، فكثرة الاستغفار تعطي طيب النفس: «وطيب النفس من النعيم» كما صحَّ عنه ﷺ.
- التصنيفات: الذكر والدعاء -
يجد البعض راحة بالٍ وطيب نفسٍ بكثرة الاستغفار، حتى إن بعضهم قوي شعوره بذلك لما جعل له ورداً يتجاوز الألف مرة من قول (أستغفر الله)، فتطلبت لذلك أصلاً، فإذا النبي ﷺ أشار إليه كما في حديث الأغر المزني قال:
«إنه ليُغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» (رواه مسلم)، وعند النسائي «فـأستغفر» بالفاء.
ففي لفظ الحديث تعقيب وترتيب للاستغفار على ما عرض لقلبه ﷺ على سبيل المداواة لذلك العارض، وأرجح ما قيل في تحديد ذلك العارض ما قال ابن حبان: «يريد به: يَـرِدُ عليه الكربُ من ضيقِ الصدر»، وقال ابن عثيمين: «يعني يحدث له شيءٌ من الكتمةِ والغمِّ وما أشبه ذلك».
ويستأنس لهذا المعنى أيضاً بالحديث الذي صححه الحاكم وأحمد شاكر وضعَّفه جمعٌ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ومن كلِّ همٍّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» (رواه أحمد واللفظ له)، وأبو داود ولفظه «من لزم الاستغفار».
فكثرة الاستغفار تعطي طيب النفس: «وطيب النفس من النعيم» كما صحَّ عنه ﷺ.
_____________________________________
الكاتب: يوسف بن عمر
