اجتنب ما لا يعنيك
رمضان ليس موسمًا للانغماس في البرامج والمسلسلات حتى الفجر، ولا سباقًا لمتابعة كل جديد، ولا فرصة لملء ليالينا بالتسلية الفارغة، بل هو شهر يُراد له أن يوقظ فينا الوعي، لا أن يُغرقنا في الإلهاء.
- التصنيفات: ملفات شهر رمضان -
دائمًا في رمضان نحرص على التحدث عن الأمور التي علينا القيام بها: الصيام، الصلاة، القيام، الصدقة، وصلة الرحم.
لكن ماذا عن الانشغال بأمور تافهة؟ ماذا عن الساعات التي تضيع في جدالٍ لا فائدة منه، أو متابعة ما لا يزيدنا قربًا من الله ولا يرفع قدرنا؟
وربما أخطر ما يسرق أوقاتنا اليوم الهاتف، نمسكه دقائق، فنفاجأ بأن الساعة قد مضت.
نتنقل بين التطبيقات بلا هدف، نتابع مقاطع لا تنتهي، نغوص في أخبار لا تعنينا، ونستهلك أعمارنا في تمرير الشاشات.
رمضان ليس موسمًا للانغماس في البرامج والمسلسلات حتى الفجر، ولا سباقًا لمتابعة كل جديد، ولا فرصة لملء ليالينا بالتسلية الفارغة، بل هو شهر يُراد له أن يوقظ فينا الوعي، لا أن يُغرقنا في الإلهاء.
كم من ختمة قرآن تأجلت بسبب إشعارٍ عابر؟
وكم من دعاءٍ انقطع بسبب رسالة؟
وكم من لحظة خشوع ضاعت لأن الهاتف كان أقرب إلينا من المصحف؟
اجعل هاتفك وسيلةً لا غاية، واستعمله فيما ينفعك، لا فيما يستنزفك، فالدقائق في رمضان أثمن من أن تُبدّد، والقلوب أرقّ من أن تُثقل بضجيج الشاشات.
اجتنب ما لا يعنيك..
فتخف روحك، ويصفو قلبك، وتبارك أيامك، فما بين أيدينا من وقتٍ في هذا الشهر أمانة، فلا تجعل أكثره شاشة، وأقله عبادة.
