تعظيم الفريضة

إن كنت حريصًا على التروايح وقيام الليل… فكن على إقامة الفرض أحرص.

  • التصنيفات: ملفات شهر رمضان -

صلاةُ المغرب التي تتثاقل خُطاك إليها… أحبُّ إلى الله من تراويحٍ تطيل فيها القيام.

وصلاةُ العشاء التي قد تؤخّرها، أو تُعرّضها للتفريط، وأنت تقصد إمامًا بعيدًا عن منزلك لأن صوته يعجبك أو يروق لك… أحبُّ إلى الله من كل ركعة نافلة تؤدّيها بعد ذلك.

القضية ليست في جمال التلاوة، ولا في عدد الركعات، ولا في طول القيام… القضية في ميزان الأولويات.

الفرض هو الأصل، هو ما افترضه الله عليك ابتداءً، وهو أول ما تُسأل عنه.
أما النافلة — مع عِظم قدرها — فهي زيادة في الخير بعد أداء الحقّ الواجب.

فإن كنتَ تحرص على التراويح، فاجعل حرصك على المغرب والعشاء أضعافًا.

اخرج مبكرًا لأداء الفريضة بخشوٍع وطمأنينة، لا على عجلٍ ولا في آخر الصفوف بعد فوات تكبيرة الإحرام.

وإن كان المسجد البعيد سيُفضي إلى تأخير فرضٍ أو تضييع سكينة، فالمسجد القريب أولى، ما دام يُعينك على إقامة الفريضة كما ينبغي.

من صدق في محبة السنة، كان أصدق في تعظيم الفريضة.
ومن عظّم ما افترض الله عليه، بارك الله له في نوافله.

فإن كنت حريصًا على التروايح وقيام الليل… فكن على إقامة الفرض أحرص.

_____________________________________________

الكاتب: محمد جاد