(وجئنا ببضاعة مزجاة)
جئنا بعمل قليل معيب، جئنا بصوم ناقص، وقيام ركعات زهيدة، وجهد شحيح، وبضاعة مخلوطة بالذنوب، أتينا ياربنا بشهرنا وليس معنا ما نعتمد عليه من العمل فيه، جئنا بشيء حقه الرد والكساد وعدم القبول.
- التصنيفات: ملفات شهر رمضان -
(وجئنا ببضاعة مزجاة)
لما أراد إخوة يوسف عليه السلام قبل أن يعرفوه وهو في ثياب الملك أن يستعطفوه
قالوا له:
لقد جئنا للمقايضة ببضاعة رديئة كاسدة مردودة
(فأوف لنا الكيل)
ولم يطلبوا فقط قبول الكيل
بل طلبوا كيلا وافيا كاملا
(وتصدق علينا)
فطلبوا بعد الوفاء الزيادة
حينها؛
رحمهم ورق لهم
فهذه رحمة البشر بالبشر
وأنت في ختام الشهر
قل لرب يوسف:
يارب!
جئنا بعمل قليل معيب.
جئنا بصوم ناقص، وقيام ركعات زهيدة،
وجهد شحيح،
وبضاعة مخلوطة بالذنوب،
أتينا ياربنا بشهرنا وليس معنا ما نعتمد عليه من العمل فيه
جئنا بشيء حقه الرد والكساد وعدم القبول..
جئنا مفاليس ليس معنا ثمن لأي شيء
أيدينا خالية من عمل يبيض الوجوه
وأوعيتنا مقفرة ليس فيها إلا اليسير
فأوف لنا كيل الأجور. بفضلك
وعاملنا برحمتك كما تعامل أولياءك وخلص عبادك.
واقبل قليل عملنا بكرمك وجودك
يارب.
____________________________________
الكاتب: د. عبدالله بن بلقاسم
