الصبر هو زاد الطريق
نصوص لو تأملتها لعملت أن الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة. وأنه طريق طويل شاق، حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء، وبالإيذاء والابتلاء.
- التصنيفات: تزكية النفس -
قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ}
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
قال ﷺ «ومن يتصبَّرْ يصبرْه اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعُ من الصبرِ»
واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً
كلها نصوص لو تأملتها لعملت أن الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة. وأنه طريق طويل شاق، حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء، وبالإيذاء والابتلاء.
الصبر على أشياء كثيرة:
الصبر على شهوات النفس ورغائبها، وأطماعها ومطامحها، وضعفها ونقصها، وعجلتها وملالها من قريب!
والصبر على شهوات الناس ونقصهم وضعفهم وجهلهم وسوء تصورهم، وانحراف طباعهم، وأثرتهم، وغرورهم، والتوائهم، واستعجالهم للثمار!
والصبر على تنفج الباطل، ووقاحة الطغيان، وانتفاش الشر، وغلبة الشهوة، وتصعير الغرور والخيلاء!
والصبر على قلة الناصر، وضعف المعين، وطول الطريق، ووساوس الشيطان في ساعات الكرب والضيق!
والصبر على مرارة الجهاد لهذا كله، وما تثيره في النفس من انفعالات متنوعة. من الألم والغيظ، والحنق، والضيق، وضعف الثقة أحيانا في الخير، وقلة الرجاء أحيانا في الفطرة البشرية والملل والسأم واليأس أحيانا والقنوط أحيانا أخرى!
والصبر بعد ذلك كله على ضبط النفس في ساعة القدرة والانتصار والغلبة، واستقبال الرخاء في تواضع وشكر، وبدون خيلاء وبدون اندفاع إلى الانتقام، وتجاوز القصاص الحق إلى الاعتداء!
والبقاء في السراء والضراء على صلة بالله، واستسلام لقدره، ورد الأمر إليه كله في طمأنينة وثقة وخشوع.
والصبر على هذا كله - وعلى مثله - مما يصادف السالك في هذا الطريق الطويل.. لا تصوره حقيقة الكلمات
____________________
الكاتب: سيفُ الدين ناصر
