هل أفضح شخصا منافقا؟

شاب وقعت مشكلة بين والديه، واستشار فيها رجلًا من أقارب أبيه كان بينه وبين أبيه عداوة قديمة، فنصحه بأن يرفع قضية على أبيه، ثم هدأت الأمور، وفي مجلس عائلي، كان ذاك الرجل يحرِّض أباه على أولاده، وهو يسأل: هل يفضح نفاقه أو لا؟

  • التصنيفات: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية - استشارات تربوية وأسرية -
السؤال:

كان ثمة مشكلة بين أبي وأمي، تركت أمي على إثرها البيت، فقمتُ باستشارة قريب من أقارب والدي، كان بينه وبين أبي مشاحناتٌ استمرت وقتًا طويلًا وانتهت، وصارت تجمعهما الصحبة والقرابة، وعندما أطلعتُ هذا القريب على الأمر، نصحني بأن أقوم برفع قضية ضد والدي، واختيار محامٍ مناسب، وحكم بهذا لأن والدي كان لا يدفع نفقة والدتي بعد خروجها من البيت، ولم أفعل ما أرشدني إليه، وبعد فترة هدأتِ الأمور، وكان مجلس عائلي حضر فيه شخصيات من الأقارب وكان من بينهم هذا الرجل الذي أمرني بما ذكرته آنفًا، ولكن الغريب أنه كان يقف بصفِّ أبي وانحاز له، وحرضه علينا - نحن أولاده - بعبارات من مثل: "ربنا ما يحوجك ليهم"، يقولها لأبي قاصدًا بها أولاده نحن، وعندها صُعقتُ من نفاقه وكذبه رغم كبر سنه وشعره الأبيض، ومنعني الله أن أذكر ما قاله لي في أمر والدي من رفع قضية في المحكمة، وانتهى المجلس، السؤال: هل أقول لأبي ما قاله لي؟ هل لو جلست مع هذا الشخص أُظهر نفاقه وأحرجه؟ أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فالجواب باختصار شديد: أعْرِضْ عنه، ولا تذكر شيئًا عنه لأحدٍ، وادعُ له بالهداية، فمثل هذه الأمور إذا تُركت نُسيت، وإذا ذُكرت تعقدت وكبرت، وزادت من المشاكل؛ وتذكر قوله سبحانه: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى: 40]، وتذكر قوله عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134].

 

حفِظك الله، ويسَّرك لكلِّ خيرٍ.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.