نوم الرضيع بمفرده

زوجي يريد فصل الطفلة في غرفة مفردة، فهل هذا صحيح وآمن؟

  • التصنيفات: التربية والأسرة المسلمة -
السؤال:

أنا أم لطفلة تبلغ من العمر شهرين ونصف، أحرص على أن أرقيها كل يوم في الصباح وفي المساء، علمًا بأنني مقيمة في الخارج، وزوجي يطلب مني أن أضع الطفلة في غرفة مفردة عندما تكمل الثلاثة أشهر، وأنا متخوفة من تركها تنام بمفردها، وأرغب أن أتأكد بأنه لا مخافة من تركها في غرفة لوحدها، علمًا أنني إلى اليوم لم أتركها بمفردها، ولو اضطررت إلى ذلك أحرص أن تكون سورة البقرة تتلى على مسامعها، وقبل النوم كذلك.

الإجابة:

لقد أسعدني هذا السؤال، وأفرحني حوارك مع الزوج، ونؤكد لكم ضرورة أن تكون الطفلة خارج الحجرة عند لحظات أوقات المعاشرة، وقد كان ابن عمر لا يعاشر أهله فى حجرة فيها طفل رضيع، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبن بزوجه أم سلمة إلا بعد أن التأكد من خلو المكان من زينب التي كان رضيعة في حجرها، بل كان يدخل ويخرج حتى انتبه عمار بن ياسر، فأخرج الطفلة، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أين الزُّناب – تصغير لاسم زينب - وكان ينظر في جنبات الحجرة ويقول: (أَثَمَّ الزُّناب) -يدللها-، فلم يبنِ بأم سلمة إلا بعد أن تأكد من خلو المكان من زينب بنت أبي سلمة، وربيبة النبي صلى الله عليه وسلم.


والصواب أن يبتعد الطفل أو الطفلة عن أمها رويدًا رويدًا، حتى تخرج تمامًا من الحجرة عند السنتين، ولكن إلى حجرة مجاورة مقابلة لغرفة النوم، يسهل فتحها، ثم تخرج إلى فناء المنزل، ثم تخرج إلى مدخل المنزل لتلعب مع صديقاتها، ثم تنتقل إلى الحضانة والروضة ثم المدرسة ثم إلى الحياة.

ورغم أنك لم توضحي أسباب مطالبة زوجك بذلك، إلا أننا نتمنى أن تكون معكم في الأوقات المناسبة، وحتى عند إخراجها نتمنى أن ترضعيها وتعبثي بشعرها حتى تنام، ثم تنسلي من عندها رويدًا، أو تجعلي لها فى غرفتها ألعابًا هادفة تلهيها، ونحن نفضل التدرج ونقترح تخصيص سرير على قدرها في زاوية من حجرة النوم، لأن الواضح أنها الأولى، فليس لها من تأنس به، ونتمنى أن يشاركك زوجك الاهتمام بها، وحملها وملاعبتها، فهي بحاجة للمسات، وبحاجة لأمها وأبيها، والغرفة التي يكون فيها الأطفال لابد أن تراعى فيها إجراءات السلامة، واعتدال الجو والإضاءة المناسبة، وإمكانية مراقبتها من البعد.

وهذه وصيتنا لكم، بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسعد جدًا بالمتابعة معنا حتى نرسم سويًا البرنامج التربوي، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية.