كيف أستعيد خطيبي الذي رفضته؟

فتاة تقدَّم لها شاب لكنها رفضتْه، وبقيت مدة ولم يتقدُّم لها أي خاطب، مما جعلها تفكِّر في إعادة موضوع الشاب المتقدِّم مرة أخرى بما لا يحرجها أمام أهلها أو أهل الشاب.

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة عمري 23 عامًا، تقدَّم لي شابٌّ منذ عامين من بلد غير بلدي، مما جعل الأمر متعذرًا عند أهلي، خاصة أنني الابنة الوحيدة. الشاب صاحب دين وخُلُق وعملٍ جيد ما شاء الله، لكنه كان مُتَعَجِّلاً، وعندما جلس والدي معه وجَد فيه بعض السلبيات؛ مثل: الخضوع لكلام الأم، عدم التأني، ضعف الحكمة، الحرارة الزائدة، والانفعال الزائد.

وعندما سألتْني أمي بَدَتْ مني حيرة كبيرة، وانتقدتُ شكله وبعض السلبيات الأخرى؛ كما أن والدي ووالدتي كانا متحيرَين. المهم رفضتُ الموضوع، لكن أهل الشاب لم يَيئسُوا، وانقطعوا مدة طويلة، ولم يتزوَّج الشاب إلى الآن، ففكرتُ في إعادة الموضوع مرة أخرى عن طريق أمي، خاصة أن العلاقة بين العائلتين قوية.

فأشيروا عليَّ كيف أفتح الموضوع بطريقة لا تحرجني؟

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الزواج والارتباط توفيق من الله تعالى، فعليكِ أولاً بالاستخارة والدُّعاء أن يوفِّقك الله تعالى لكلِّ ما هو خير، ويَصرف عنكِ الشرَّ، ثمَّ بعد ذلك من المهمِّ جدًّا توافُق الشخصيَّات، ولذلك بعد موافقة أصحاب الخبرة - وهم والداكِ - على الأمور الأساسيَّة، وعلى توافق الأسرتين وتناسُبهم، فأنتِ صاحبة القرار الأخير؛ لأنَّكما ستعيشان معًا، وعليكِ أن تُقرِّري حسب تناسُب شخصيَّتكما، وحسب قبولك وارتياحك النَّفسي له، وهذا لا يُعرف مِن جلسةٍ واحدةٍ فلا بدَّ من عدَّة جلسات ووقتٍ كافٍ لتُقَرِّري ذاك، وتَظهر الأمور جَلِيَّة واضحةً.

أنتِ انتقدتِ أمورًا في شكله ومظهره؛ لأنَّ الدَّاخل لَم يَظهر لك جيدًا، فاهتممتِ بالخارِج الذي ليس هو الأساس واللُّب، وإنَّما الأساس الرَّاحة والتوافق؛ وتلك الأمور عامَّة أذكرها لكِ لتجاربك المستقبليَّة، وليس لتلك الحالة فقط.

أمَّا بالنِّسبة لحالة ذلك الشاب؛ فمِن الممكن أن تتحدَّثي مع قريبة له بشكلٍ عامٍّ عمَّا حدَث، وتسأليها عن شخصيَّته وطِباعه، ولو وجدتِه يتناسَب معكِ - بعد الرجوع لرأي أهلِك - فمن الممكن أن تُخبريها أنَّكِ لم تتعرَّفي عليه جيدًا، وأنَّ الفترة لم تَكن كافية لأن تقرِّري في تناسُبه معكِ أو لا، وحينها ستخبره هي أن يأخذَ الموضوع وقتَه بين العائلتين مرَّة أخرى، لكن لا تتعلَّقي بالأمر، ولا تتعجَّلي أبدًا؛ لأنَّ الزَّواج هو حياتك المستقبليَّة، فاختاريها جيدًا ولا تَتَسَرَّعي فيها، وسلي اللهَ أن يوفِّقك ويُنير لك الطريق.

---------------

أ. زينب مصطفى.