تنبيه حول دعاءٍ غير مشروع

عبد العزيز بن باز

  • التصنيفات: فقه الصلاة -
السؤال: تنبيه حول دعاءٍ غير مشروع
الإجابة: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فقد اطلعت على الكتيب الذي جمعته وهو: "كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"، وقد طبعه بعض المحسنين وأضاف في آخره دعاءً هذا نصه:
"دعاء مستحب بعد صلاة الفجر"
"اللهم صلَّ على سيدنا محمد صلاة، تنجينا بها يا الله من جميع الأحوال والآفات، وتقضي لي بها جميع الحاجات، وتطهرنا بها من جميع السيئات، وترفعنا بها أعلى الدرجات، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات يا رب العالمين".

وهذا الدعاء لا دليل على مشروعيته على هذه الكيفية ولا أساس له من السنة، ولا أسمح لأحد أن يضيف إلى كتبي ما ليس منها، وإنما المشروع للمسلم أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً في كل وقت بالكيفية التي ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم، كما في حديث ابن مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله، فيكف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم" (رواه مسلم في صحيحه).

وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (متفق عليه)، وغيرهما من الأحاديث التي تدل على كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.

وينبغي للمسلم أن يتقيد بما ورد، ولا يأتي بكيفية للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لم ترد بها السنة، لأن اتباع السنة فيه الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة.

وفق الله الجميع للفقه في دينه، والثبات عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الحادي عشر.