اتفقت معه ثم بعت السيارة لغيره!

عبد الحي يوسف

  • التصنيفات: فقه المعاملات - الواقع المعاصر -
السؤال:

كنت قد عرضت سيارة للبيع، فاتصل بي شخص وتواعدنا على أن نعقد صفقة البيع غداً الصبح، اتصلت عليه في اليوم الثاني ولم يوف بعهده، علماً بأني أنذرته أنه إن لم يكمل البيعة في الوقت المتفق عليه فقد ألجأ إلى غيره، فطلب مني التأجيل إلى يوم آخر فوافقت؛ غير أني تلقيت عرضاً آخر وكنت على عجلة من أمري فبعت السيارة إلى ذلك الشخص، ثم اتصلت على المشتري الأول، وأخبرته أني قد بعت السيارة لغيره، فهل أنا آثم على ما فعلت؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالمطلوب من المتبايعين أن يصدقا ويفيا، لقوله تعالى: {أوفوا بالعقود}، وقوله: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم" (رواه أحمد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه)، وفي هذه المسألة حصل إخلال بالوعد من الطرف الآخر أولاً، ثم حصل إخلال بوعد التأجيل منك ثانياً، وما دامت نفسه قد طابت بذلك فلا إثم عليك إن شاء الله، والله تعالى أعلم.