استشارة في خطبة فتاة وتأخير الزواج بها

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: قضايا الزواج والعلاقات الأسرية -
السؤال:

أحبّ فتاة وهي من سني (23) وأنا لازلت في بداية مشوار الاستِعْداد للزَّواج ويعرض علي أصدقائي أن أذهَبَ لِخِطْبتِها وجَعْلِ مدَّة الخطوبة نَحو ثلاثِ سنواتٍ، وأنا أخشى أن أرتكب بذلك ذنبًا أن أضيّع عليها فرصة أن يتقدم إليْها من هو أفضل مني خلال تلك الفترة، وفي نفس الوقت أخشى أن تضيع مني ولا أستطيع الزَّواج منها، وأريد أن أعرف ردَّكم على تِلْكَ المشكلة وما رأيُكم فيها؟ 

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ تَحديد فترة الخِطبة يُرجَع فيه إلى رضا طرَفَيِ العقد، وهُما: الزَّوج والوليّ أو المرأة الرَّشيدة، التي تَعرفُ مصلحَتَها، فإذا رضيتْ هي أو رضيَ الوليّ بِما لا ضَرَرَ فيه على المخطوبة من طولِ فترة الخطوبة، فلا مانعَ منه، فالمطلوب من ناحية الزَّوج أو الخاطب أن يكون معلومَ الحال، أيْ لم يَخطب على أساسِ أنَّه مليءٌ وقادرٌ على بذْل المَهْرِ في الوقت الذي هو عاجزٌ فيه، ليستْ له قدرة مالية على تكاليف الزَّواج، الأمر الذي يُسَبِّب له إخلافَ الوعد ونقْضَ العهد، وبالتَّالي تفويتِ الفرصة على المخطوبة.
4أمَّا الذي يَخطُب في حالة عجز ماديّ على أساس أنَّه سيسعى لتحصيل المال، وأهلُ الزَّوجة على علم من حاله، فلا حرجَ عليه في ذلك؛ فقد قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]، وقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْمُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِى يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِى يُرِيدُ الْعَفَافَ" (رواه الترمذي وحسنه).

ولمزيد فائدةٍ راجع فتوى: "إطالة مدة الخطبة للحاجة المادية"،، والله أعلم.