كيف يصرف مال التطهير؟

محمد بن سعود العصيمي

  • التصنيفات: فقه المعاملات -
السؤال:

أنا دخلت فى شركة المكيرش بـ(150) سهم وأنا أعلم أنها غير نقيه، ولكن من كلام الناس ويوجد فتوى للشيخ الشبيلى أنها مشبوهة، ويجب التطهير للربح وإخراج (5) فى المائه، وإذا أخرجت هذا المبلغ ماذا أعمل به هل أتصدق به علمًا بأنه يوجد ناس محتاجين للصدقه هل أعطيهم هذا المبلغ؟

الإجابة:

مع العلم بأني لا أرى جواز التعامل في الشركات غير النقية، كما هو موضح في فتاوى كثيرة، إلا أن من وجب عليه تطهير سواء أكان ذلك بسبب تعامل في أسهم محرمة أو غير ذلك من التعاملات العامة فعليه اتباع ما يأتي:

صرف مبلغ التطهير في وجوه الخير كصرفه على الفقراء والمساكين أو في إصلاح طريق للمسلمين أو غير ذلك، وصرفه على ذوي القربي أفضل، على ألا يكونوا ممن تجب نفقتهم على المطهر، فلا يجوز صرفها للابن أو الزوجة أو الأب.

يجب على المطهر إخراج المبلغ بقصد التخلص منه لا أن يقصد به الصدقة، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا. ومال التطهير من المال الخبيث وليس من المال الطيب.

وبناء على ما سبق فليس للمطهر أن ينتفع من إخراجه بأي منفعة، سواء أكانت مادية أم معنوية، فلا يحسب له ذلك معروفًا ولا إحسانًا عند الناس، بل يسعى في إخراجه إلى إخفائه، وإن ظهر للناس شيء من ذلك دون قصد فلا حرج في ذلك.

إذا أراد المسلم أن يحتاط في التطهير بإخراج ما قد يكون أكثر من الواجب عليه فإن ما وجب عليه يعد تطهيرًا وما زاد على ذلك فهو صدقة يؤجر عليها وإن لم يقصد بها الصدقة. أسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه، وبفضله عن من سواه، والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 3-10-2005.