صلاة المرأة في حديقةٍ عموميَّة

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: فقه الصلاة - أحكام النساء - استشارات تربوية وأسرية -
السؤال:

هل يَجوز للمرأة أن تصلِّي في حديقةٍ عموميَّة والنَّاس يَروْنَها؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا شكَّ أن المرأة فتنة يَجب أن تُصان، وتُحجب عن الرِّجال، لاسيَّما في شأْن الصَّلاة؛ لِما في حال الرُّكوع والسُّجود من ظهور وتجسُّد العورة؛ ولذلك فإنَّ الرَّسول صلَّى الله عليْه وسلَّم فضَّل صلاة المرأةِ في بيْتِها عن صلاتِها في المسجد، وقد بيَّنَّا ذلك في فتوى: "استحباب صلاة العشاء جماعة للنساء"، فلتراجع.

ولِذا فعلى المرْأة أن تَحتاط في صلاتِها في الأماكن العامَّة، وأن تبتعد كلَّ البُعْد عن أن يراها الرِّجال، فإن اضطرَّت للصَّلاة فيها، وكان هناك سترٌ وستْرة، فلا مانِع من ذلك - إن شاء الله.

فإن لم يُوجَد مكانٌ يستُرُها، وخشيت خروج الوقت، أو ما شابه، فلا حرجَ عليْها أن تؤدِّي الصَّلاة أمام الرِّجال الأجانب، مع الالتِزام بالستْر الكامِل، ومراعاة المُبالغة في التستُّر بضمِّ بعضِها إلى بعْض أثناء الرُّكوع والسجود، أو تبْحث عمَّا تستَتِر به؛ لما ثبت من شُهود النِّساء صلاةَ العيد مع النَّبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم في المصلَّى؛ ففي الصَّحيحين عن أمِّ عطيَّة رضي الله عنْها: أنَّها سمِعتِ النَّبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم يقول: "يخرج العواتق وذوات الخدور -أوِ العواتق ذوات الخدور- والحُيَّض، وليشْهدن الخير ودعوة المؤمنين، ويعتزل الحيَّض المصلَّى"، ومعلومٌ أنَّ صلاة العيد كانت تؤدَّى في عهْد النَّبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم في المصلَّى، وهو مكان عام خارجَ المدينة، ولكن كانت النساء تصلي خلف الرجال بعيدًا عنهم، غير مختلطين بهم،، والله أعلم.