توجيه لأهل الحق بمدافعة الباطل

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

  • التصنيفات: قضايا الشباب - دعوة المسلمين - النهي عن البدع والمنكرات -
السؤال:

ما توجيهكم للشباب المستقيم بالتواصي بالحق وترك الاستكانة أمام جَلَد أهل الباطل ودعاة التغريب على باطلهم؟

الإجابة:

أما بالنسبة للصراع بين الحق والباطل فهو قديم، الصراع بين الحق والباطل قديم قدم الإنسان، ولابد من التدافع، ولابد من دفع الباطل بقدر الإمكان, والإشكال في الاستكانة على ما ذكر السائل، والله جل وعلا إذا علم من أهل الحق المدافعة والتصدي لأهل الباطل فالله جل وعلا يعذرهم من جهة، ويعينهم على دفع الباطل، ويرفع عنهم ما يستحقون من عذاب، بسبب تركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو خصيصة هذه الأمة، وسبب خيريتها وتفضيلها على الناس: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110].

بعض الناس يتصور أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص بمن وكل إليه الأمر، وخاص بأمر الناس بالصلاة، أو الحيلولة بين بعض الفساق وبين شهواتهم في الأسواق والمجامع العامة.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشمل من ذلك، فيشمل المنكرات التي تدور في البيوت، وتدور في الأسواق، وتدور على كافة الأصعدة، كبرت هذه أو صغرت، تنوعت أساليبها, ولابد من مقاومتها، فسبب خيرية هذه الأمة وتفضيلها على الناس هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويلاحظ أنه في الآية قدم على الإيمان: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [آل عمران: 110].

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصح ولا يقبل بغير الإيمان، لكنه قدم في الآية لتعظيم شأنه وأنه هو السبب الذي فضلت به هذه الأمة، وإلا فجميع الأمم التابعين للرسل، يؤمنون بالله، ومع ذلك فضلنا عليهم بأي شيء؟ بأننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وسبب لعن بني إسرائيل: {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه} [المائدة: 79]، فلابد من الجد والحزم في هذا الأمر والتواصي عليه، والتعاون عليه.