حالات زكاة الأراضي والعقارات

سعد بن عبد الله الحميد

  • التصنيفات: فقه الزكاة -
السؤال:

لدي أرض منحة من الدولة، حصلت عليها قبل اثنتي عشرة سنة تقريبًا. ومن وقت الحصول عليها وأنا أنوي أن أبيعها كي أستفيد من ثمنها، لأنها تقع في مكان يبعد عن مقر إقامتي خمسين كيلو مترا تقريبًا. أي في منطقة نائية. وحينما حصلت عليها لم يكن ثمنها يتجاوز خمسة آلاف ريال. ثم انتظرت، وبعد تسع سنوات من بداية ملكيتها لي جاءني شخص وطلبها مني بمبلغ عشرة آلاف ريال. فوافقت. وعندما رآها رفض الشراء.

وقبل عام من الآن أي في عام 1426 طلبها شخص بمبلغ اثني عشر ألف ريال، فرفضت إلا بمبلغ خمسة عشر ألف ريال ريال. فرفض ذلك.

وفي شهر رجب 1427 طلبها مني شخص بمبلغ واحد وعشرون ألف ريال فوافقت على البيع، ودفع عربوناً قدره ألفا ريال.

وإلى تاريخ كتابة هذا الاستفتاء لم يعطني بقية المبلغ كي أفرغها باسمه. علماً أنها ما زالت باسمي إلى تاريخه.

السؤال: هل عليها زكاة في السنين كلها؟ وكم تبلغ؟ وإذا كان عليها زكاة فهل أخرجها فوراً أم أنتظر الى أن أملك ثمنها. أم ماذا أفعل؟ 

الإجابة:

فجوابًا عن سؤالك المسطور أعلاه: فإن زكاة العقارات ( الأراضي والدور وغيرها ) لها حالتان:

الحالة الأولى: إن كنت قد اشتريت الأرض وأنت لم تنوِ بها التجارة، ولا أعددتها لذلك، ولكنك تملكتها بنية اقتنائها، ثم بدا لك بعد ذلك بيعها لأي سبب كان؛ فلا تجب عليك الزكاة فيها في تلك الحال، إلا إذا بعتها وحال الحول على الثمن وهو بيدك (أي: مضى عليه سنة كاملة)، أو استخدمته في التجارة، ففيه زكاة تلك السنة، مع ضم ما لديك من نقود أخرى أو عروض تجارة إليه.

فإن مضى على العقار حولٌ وهو معروض ولم تبعه؛ لأنك تنتظر به ثمنًا أعلى، ففيه زكاة بسعره وقت تمام الحول عليه.

الحالة الثانية: إن كنت قد اشتريت الأرض بنية التجارة وأعددتها لذلك وتنتظر ربح السوق، فتجب الزكاة في قيمة الأرض إذا بلغت نصابًا بنفسها أو بما ينضم إليها من نقود أو عروض تجارة وحال عليها الحول، وتقوَّم كل سنة بسعر السوق وقت وجوب الزكاة. و إن كنت غير قادر على إخراج الزكاة بعد تمام الحول لقلة المال في يدك، أو الخوف من خسارة العين لو بعتها، لكساد السوق مثلاً، جاز لك تأجيل زكاة العقار المعد للتجارة إلى أن يتوفر المال في يدك، أو إلى حين بيع العقار، ثم تزكي عن كل السنوات الماضية، فتقدر في كل سنة كم كانت قيمته في تلك السنة، ثم تزكيه. ومقدار الزكاة في ذلك كله 2.5% أي: في كل ألف ريال: خمسة وعشرون ريالاً.

وبناء على ما سبق فعليك زكاة ما مضى من السنوات التي لم تقم بدفع زكاتها، رزقنا الله وإياك الفقه في دينه، ووفقنا جميعًا لما فيه رضاه، والسلام عليكم.

تاريخ الفتوى: 29- 3- 1428هـ- 17- 4- 2007.