جهل كون المسجد بني على القبر أم المسجد بني أولاً

عبد العزيز بن باز

  • التصنيفات: الشرك وأنواعه - فقه الصلاة -
السؤال:

يوجد عندنا مسجد به ضريح، ولا نعلم هل المسجد بني على القبر أم المسجد بني أولاً، وقد قمنا لعدم توفير النفقة لبناء مسجد آخر ببناء جدار يفصل القبر عن المسجد علماً أن بناء الجدار الفاصل داخل حدود المسجد فهل هذا العمل جائز أفتونا؟

الإجابة:

الواجب نبش القبر وإبعاده إلى المقابر، وإخراج الرفات، ودفن صاحبه في المقبرة العامة هذا إذا كان الميت دفن في المسجد بعد بناء المسجد، فإنه ينبش القبر ويؤخذ الرفات ويوضع في المقابر العامة، يحفر له، ويوضع في المقابر العامة كسائر القبور ولا يجوز دفن الموتى في المساجد، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل برقم 3454، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم 529)، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن اليهود والنصارى إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور قال: «أولئك شرار الخلق عند الله» (أخرجه البخاري كتاب الجنائز، باب بناء المسجد على القبر، برقم 1341، ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم 528).

فالواجب إذا كان هناك مسجد وضع فيه قبر فإنه يجب إخراج رفات القبر ووضعها في قبر خاص في المقبرة العامة حتى لا يوجد في المساجد شيء من القبور، أما إذا كان المسجد بني على القبر، والقبر هو القديم، فإنه يهدم المسجد، يهدم ويلتمسون مسجداً آخر، يبنى لهم مسجد آخر أرض الله واسعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبر وأن يجصص وأن يقعد عليه لأن هذه وسيلة إلى الشرك، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» (أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، برقم 972)، هكذا قال عليه الصلاة والسلام فإذا كان المسجد هو الذي بني على القبر فيهدم المسجد ويبنونه في محل آخر ليس فيه قبور، والقبر إذا كان وحده ينبش ويوضع في محل القبور حتى لا يغالى فيه، ولا يفتتن فيه أحد، نسأل الله العافية، ونسأل الله أن يهدي المسلمين.

 

سؤال موجه إلى سماحته بعد الدرس الذي ألقاه في المسجد الحرام بتاريخ 25/12/1418هـ.