تحريم الرجوع في الهبة أو شرائها

عبد العزيز بن باز

  • التصنيفات: فقه المعاملات -
السؤال:

وهبت ابن أخي بعض إبلي ثم اشتريتها منه.

الإجابة:

عليك عدم العود فيها، ولو بالثمن؛ لما ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال له صلى الله عليه وسلم: «لا تعد في صدقتك، ولو أعطاكه بدرهم» [1]، وقال عليه الصلاة والسلام: «العائد في هبته كالكلب، يقيئ، ثم يعود في قيئه» [2]، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل للرجل أن يعطي العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده» [3].

فهذه الأحاديث وما جاء في معناها، تدل على تحريم الرجوع في الصدقة والهبة، ولو بالثمن، والله المسئول أن يوفقنا وإياك وجميع المسلمين للعلم النافع، والعمل به؛ إنه سميع قريب.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (رواه البخاري في (الزكاة)، باب: هل يشتري الرجل صدقته، برقم: [1490]، ومسلم في (الهبات)، باب: كراهة شراء الإنسان ما تصدق به، برقم: [1620].

[2] (رواه البخاري في (الهبة)، باب: هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، برقم: [2589]، ومسلم في (الهبات)، باب: تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض، برقم: [1622]).

[3] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، باقي مسند عبد الله بن عمر، برقم: [5469]، والترمذي في (الولاء والهبة)، باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، برقم: [2132]).