حساب زكاة الراتب

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: فقه الزكاة -
السؤال:

بدأت العمل عام 2007، وتقاضيتُ أول راتب في ديسمبر 2007، وكنتُ أتقاضَى في ذلك الوقت شهريًّا 1900 جنيهٍ مصريٍّ، وللأسف لم أكنْ أعرف الكثير عن فقهِ الزكاة، فارتكبتُ عدة أخطاء في حساب زكاة الراتب:

أولًا: كنتُ أقوم بحساب الحَوْل بالتاريخ الميلادي، وليس الهجري.

ثانيًا: لم أقمْ بحساب الزكاة بعد بلوغ النِّصاب، بل قُمتُ بالحساب بداية مِن أول راتب تقاضيتُه، فقمتُ بحساب الزكاة بعد مرور عام ميلاديٍّ على التاريخ المذكور، وللأسف قمتُ بحساب الزكاة بنفس الطريقة في بقية الأعوام الماضية، فكنتُ أُخرجها في نفس اليوم من ديسمبر كل عام.

كيف أقوم بالتكفير عن هذا الخطأ؛ مع العلم بأنني كنتُ في بعض الأحيان أسحب بعضًا من المال من راتبي؛ للمصاريف الشخصية، ولذلك - بعد كل هذه السنين - لا أعرف متى بلغ المال النصاب بالضبط؛ لأقوم بحساب الزكاة بطريقة صحيحة، فكيف أتصرف؟ وهل عليَّ مال يجب أن أُخرجه؟

 

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فجزاك الله خيرًا -أخي الكريم- على حرصِك على تلك الشعيرة العظيمة؛ شعيرة الزكاة، وبعدُ:

فالراتبُ الشهري ليس فيه زكاة إلا إذا توافرتْ فيه شروط زكاة المال، وهي:

  1. أن يبلغَ المال نصابًا بنفسه، أو بما أُضِيف إليه من أموال أخرى؛ كالذهب، أو عروض التجارة، والنصاب: هو ما يعادل قيمة أدنى النِّصَابين من الذهب أو الفضة الخالصين، ونصاب الذهب 85 جرامًا من الذهب الخالص، ونصاب الفضة 595 جرامًا.
  2.  دوران الحَوْل على المال مِن حين بلوغه النصاب، وهو سنة قمريَّة كاملة يظل فيها المالُ بيد صاحبه، فإن لم تكتمل السنةُ فلا زكاة فيه؛ ودليل اعتبار الحَوْل ما رواه ابن ماجه وغيره، عن عائشة -رضي الله عنها- قالتْ: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا زكاة في مال حتى يحولَ عليه الحَوْل»، فإذا بلغ المال نصابًا في شهر رجب -مثلًا- فعليك أن تخرج في رجب التالي الزكاة؛ وهي: ربع العُشْر؛ أي: 2.5 %.

والذي يظهر من كلامك -أخي الكريم- أنك أخرجتَ زكاةً أكثر مما هو واجب عليك إن كان مالك قد بلغ النصاب، والآن كل ما يجب عليك هو مراعاة الضوابط الشرعية من ساعة ما علمتَ، وليس قبل ذلك.