التسمي بمحمد أمين وعماد الدين

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: العقيقة وأحكام المولود -
السؤال:

لي من الأبناء طفلان، لهما من العمر ثلاثُ سنوات، وسنةٌ ونصف، وقد اخترتُ لهما من الأسماء: محمد أمين، وعماد الدين، فهل أنا آثم بِهذا الاختيار؟ وهل يَجب عليَّ تغْيير اسمَيْهما إن أمكن ذلك؟

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فالأسماء في الشَّرع لها أهميَّة، وقدِ اعتنى بها النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - حتَّى غيَّر بعضَ الأسماء التي تضادُّ العقيدة، مثل ما فيه تعْبيد لغيْر الله - عزَّ وجلَّ - أو الَّتي تَحمل معنًى قبيحًا، مثل نهاد، ووصال، وكذلك أسماء الكفَّار أو الَّتي فيها تزْكية للنَّفس.

هذا؛ وقد نصَّ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد، في كِتابه الماتع "معجم المناهي اللَّفظيَّة" ص92 على الألقاب المُضافة إلى الدِّين، فقال:
"المتحصِّل من كلام أهْل العِلْم في التَّلقيب مُضافًا إلى الدِّين، سواءٌ لِلعُلماء أو السَّلاطين أو خِلافِهم من المُسْلمين أو غيرِهم ما يلي:
أوَّلاً: أنَّ هذا من مُحدثات القرون المتأخِّرة، من واردات الأعاجِم على العربِ المسلمين، فلا عهْد لِلقرون المفضَّلة بذلك، لا سيَّما الصَّدر منْها.
ثانيًا: حُرمة تلْقيب الكافِر بِذلك.
ثالثًا: ويلْحق بهِ تلْقيب المبتدِع والفاسِق والماجن.
رابعًا: وفيما عدا ذلِك مختلف بين الحُرمة والكراهةِ والجواز، والأكْثر على كراهتِه، في بَحثٍ مطوَّل تَجِده في المراجع المثْبتة في الحاشية".

أما كون السائل الكريم قد اختار هذين الاسمين، فالظاهر أنه لا يأثم بذلك - إن شاء الله - لأن أهل العلم كرهوا التسمي بهما فقط؛ ولذلك فلا يَجب عليَّه تغْييرهما، ولكونهما لا يخالفان العقيدة الصحيحة.

والله أعلم.