استِعْمال الكريمات لإزالة شعْر العانة والإبط

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: فتاوى وأحكام -
السؤال:

هل يَجوز استِعْمال كريم إزالة الشَّعر لإزالة شعْر العانة والإبط؟ أم لابدَّ من استِخْدام آلة حادَّة؟

 

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فاعْلم أنَّ السنَّة هو نتْف الإبِط وحلْق العانة؛ لِما جاء في حديث أبي هُريْرة - رضي الله عنْه -: أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال:
«الفِطرة خَمس - أو خَمس من الفِطْرة -: الختان، والاستِحْداد، ونتْف الإبط، وتقْليم الأظْفار، وقص الشَّارب»؛ رواه البخاري ومسلم.

والاستِحْداد هو: حلق العانة، سمي بذلك لاستعمال الحديدة وهي الموسى.

أمَّا مَن لم يقْدر على نتْف الإبط أو حلْق العانة، فله إزالةُ الشَّعر بأي مُزيل؛ إذِ الغرض هو إزالة الشَّعر بأي طريقة.

قال في "فتح الباري": "وذَكَر الحَلْق لِكَوْنِه هُوَ الأغْلَب، وإلاَّ فيَجُوز الإزَالَة بالنَّوْرَة والنَّتْف وغَيْرهما ... وقَدْ سُئِل أحْمَد عَن أخْذ العَانَة بالمِقْراضِ، فقالَ: أرْجُو أنْ يُجْزِئ، قِيل: فالنَّتْف؟ قَال: وهَلْ يَقْوَى علَى هَذا أحَد؟! ... لكِنْ يَتَأدَّى أصْل السُّنَّة بالإزَالة بِكُلِّ مُزِيل، ... وقَد أخْرَج ابْن أبي حاتِم في "مناقِب الشَّافِعيِّ" عَنْ يُونُس بْن عَبْد الأعلى قالَ: دَخَلْت على الشَّافِعيِّ ورَجُل يَحْلِق إبْطه، فقالَ: إنِّي عَلِمْت أنَّ السُّنَّة النَّتْف؛ ولَكِنْ لا أقْوَى على الوَجَع". اهـ.

والله أعلم.