شروط صحة ووجوب الصوم

الشبكة الإسلامية

  • التصنيفات: فقه العبادات - فقه الصيام - فتاوى وأحكام -
السؤال:

ما هي شروط الصوم؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.. أما بعد:

فشروط الصوم ثلاثة أنواع:

أولًا: شروط الوجوب وهي:

1- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مُراهِقًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق» ( أخرجه أحمد، وأبو داود)، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشرًا كالصلاة ليعتاده.

2- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكِبَرٍ أو مرض، لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة من الآية:184].

3- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يُفطِر ويقضي، لقول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة من الآية:184].

ثانيًا: شروط الصحة وهي:

1- النِّيَّة: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنِّيات» (متفقٌ عليه)، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يُبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له» (رواه أبو داود، والنسائي).

2- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.

3- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرَّمة كيوم العيد.

ثالثًا: شروط الوجوب والصحة معًا، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:

1- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتدّ عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر من الآية:65].

2- العقل: فالقلم مرفوعٌ عن المجنون، للحديث السابق: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة.. والمجنون حتى يفيق».

3- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرُم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: "كُنَّا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُؤمَر بقضاء الصيام ولا نُؤمَر بقضاء الصلاة".

والله أعلم.