الإكثار من الحج

  • التصنيفات: فقه الحج والعمرة - الحث على الطاعات -
السؤال:

هل الأفضل أن نحج أكثر من مرة واحدة أم الحج مرة واحدة أفضل؟

الإجابة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما الوجوب فلا يجب الحج إلا مرة واحدة في العمر، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» (مسلم:1337).

وعن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً ؟ قَالَ: بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» (أَبُو دَاوُد:1721) وصححه الألباني

وأما الأفضلية فكلما أكثر المسلم من الحج فهو أفضل، حتى لو استطاع أن يحج كل سنة، وقد ورد الترغيب في كثرة أداء الحج، ومن ذلك:

أ. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور» . (البخاري:26 ومسلم:83).

ب. عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (البخاري:1449 ومسلم1350).

ج. عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة» (الترمذي:810 والنسائي:2631). وصححه الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة:1200).

والله تعالى أعلى وأعلم.