أحب الأعمال إلى الله تعالى

  • التصنيفات: شرح الأحاديث وبيان فقهها - دعوة المسلمين - الحث على الطاعات -
السؤال:

ما هي الأعمال الصالحة المحبوبة إلى الله تعالى؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأعمال الصالحة المحبوبة عند الله تعالى هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه عموماً، وأحب ذلك إليه هو فعل الواجبات، وترك المحرمات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» (البخاري).
قال ابن رجب: ويشمل ذلك فعل الواجبات وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترض على عباده. انتهى
وقد جاءت أحاديث تفضل بعض الأعمال على بعض، منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها  قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله قال: حدثني بهذا، ولو استزدته لزادني» (متفق عليه).
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: « سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله" قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم «أفضل الأعمال الصلاة لوقتها، وبر الوالدين» وقد قال العلماء: إن سبب اختلاف أجوبته صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الأحاديث حيث إنه تارة يفضل الصلاة، وتارة يفضل الحج، وتارة بر الوالدين، أن ذلك راجع إلى اختلاف السائلين، فقد يجيب سائلاً بما يراه مناسباً له، أو بما يراه محتاجاً إليه، أو أنه في ذلك الوقت أفضل له.
وهذا إنما هو بالنسبة للأعمال البدنية، وأما الإيمان بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم فهو أفضل من جميع تلك الأعمال لأنها تابعة له.
ولا شك أن من أعظم العبادات عند الله تعالى وأحبها إليه أركان الإسلام الخمس التي هي: الإيمان بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الإسلام بني عليها، فهي دعائمه التي يقوم عليها، وتتفاوت الأعمال بعد ذلك حسب الأشخاص، وحسب الحالة التي يكونون عليها.
والله تعالى أعلى وأعلم.