التوبة من القرض الربوي

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: التوبة - فتاوى وأحكام - الربا والفوائد -
السؤال:

لقد أخذْتُ قرضًا منَ البنك، وسددتُ 70 % منه، وعندما علمْتُ بأنه قرْض ربوي، امتنعْتُ عن تسديد المبلغ الباقي، وفيه نسبة الفائدة إلى الآن حتى التوصُّل إلى حلٍّ شرعي لتَبْرئة المال الذي حصَّلْته بجهدي منَ العمل بهذا القرض.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فإنَّ الرِّبا مِن أكبر الكبائر؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278، 279]، وقد بيَّنَّا ذلك في فتاوى كثيرة راجعها على موقعنا، ومنها: "حكم القروض الربوية"، و"هل القرض يعتبر ربا أو لا؟".

وعليه؛ فالواجب عليك الآن التوبة النَّصُوح، ومِنْ شروطها سَداد باقي القرْض، وإن استطعتَ أن تتخَلَّص مِنْ دفع الزيادة الرِّبوية دون ضررٍ أو مفسدة، فيجب عليك ذلك؛ لأنه لا يجوز لك أن تُعطي الرِّبا؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَعَن آكل الرِّبا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: «هم سواء»؛ مسلم.

 (آكل الرِّبا): هو آخذه، (ومؤكله): هو مُعطيه.

وإذا لَم تسْتَطِعِ التخلُّص مِنْ دفْع هذه الزِّيادة - كما هو الغالب أنَّ تلك الزيادات الرِّبوية تُدفَع بقوة قوانين البلاد - فادْفعْها مضطرًّا إلى ذلك، نادمًا تائبًا، عازمًا على عدَم العوْد إلى ذلك، ولا يُكَلِّف الله نفسًا إلا وُسعها،،

والله أعلم.