تسمية الابن (متين)

خالد عبد المنعم الرفاعي

  • التصنيفات: الأسماء والصفات - فتاوى وأحكام -
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أرغب في السؤال عن حُكم تسمية مولود باسم: (متين)؛ إذ إنني رُزقتُ موْلُودًا واخترْتُ له اسم: (متين)، فهل جائز التسمية بهذا الاسم؟

بارك الله فيكم.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فاسم (متين) من أسماء الله - عز وجل - وهو من الأسماء التي يجوز التسمِّي بها؛ لأنه من الأسماء المشتركة التي تُطلق عليه - سبحانه وتعالى - وعلى خلقه.

قال الحَصْكَفِي: ويراد في حقنا غير ما يراد في حق الله تعالى.

وسُئل الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله - عن حكم التسمي بأسماء الله؛ فقال:

التسمي بأسماء الله - عز وجل - يكون على وجهَيْن:

الوجه الأول: وهو على قسمَيْن:

القسم الأول: أن يُحلَّى بـ"أل"، ففي هذه الحال لا يُسمَّى به غير الله - عزَّ وجل - كما لو سميت أحدًا بـ: العزيز، والسيد، والحكيم، وما أشبه ذلك، فإن هذا لا يُسَمَّى به غير الله؛ لأن "أل" هذه تدلُّ على لَمْح الأصل، وهو المعنى الذي تضمَّنه هذا الاسم.

القسم الثاني: إذا قصد بالاسم معنى الصفة، وليس محلى بـ"أل"، فإنه لا يسمى به؛ ولهذا غيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - كُنية أبي الحَكَم التي تكنَّى بها؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم»، ثم كنَّاه بأكبر أولاده شريح، فدلَّ ذلك على أنه إذا تسمَّى أحدٌ باسم من أسماء الله، مُلاحظًا بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم - فإنه يمنع؛ لأن هذه التسمية تكون مطابقة تمامًا لأسماء الله - سبحانه وتعالى - فإنَّ أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف؛ لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم.

الوجه الثاني: أن يتسمَّى بالاسم غير محلى بـ"أل"، وليس المقصود به معنى الصفة، فهذا لا بأس به؛ مثل: حكيم، ومن أسماء بعض الصحابة: حكيم بن حزام، وهذا دليل على أنه إذا لَم يقصد بالاسم معنى الصفة، فإنه لا بأس به.

لكن في مثل "جبار" لا ينبغي أن يتسمَّى به، وإن كان لَم يلاحظ الصفة؛ وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المسمى، فيكون معه جبروت، وغلو، واستكبار على الخلق، فمِثْل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها ينبغي للإنسان أن يتجنَّبَها". اهـ. موضع الحجة منه مختصرًا.                                    

هذا؛ والله أعلم.