حكم الصلاة في المسجد بدون رؤية الإمام

خالد عبد المنعم الرفاعي

والنساء يصلين مع الامام عبر مكبر الصوت فقط دون رؤيته للامام او رؤية احد من المأمومين ومشايخ حيينا منهم من ذهب الى التحريم ومنهم من ذهب الحل في صلاة النساء في هذا المكان مع العلم انه هو المكان الوحيد المتاح لصلاة النساء

  • التصنيفات: فقه الصلاة -
السؤال:

السلام عليكم شيخنا الكريم

نحن من سكان قطاع غزة في حيينا مسجد هذا المسجد مكون من طابقين الطابق الاول مصلى للرجال والطابق الثاني مصلى للنساء والنساء يصلين مع الامام عبر مكبر الصوت فقط دون رؤيته للامام او رؤية احد من المأمومين ومشايخ حيينا منهم من ذهب الى التحريم ومنهم من ذهب الحل في صلاة النساء في هذا المكان مع العلم انه هو المكان الوحيد المتاح لصلاة النساء

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فمن المقرر أن صلاة الجماعة تفعل بحسب الإمكان، فإذا لم لا يمكنه الائتمام بإمامه إلا بترك واجب صلى حسب استطاعته؛ لأجل الجماعة، فله أن يصلي قدام الإمام أو منفرد خلف الصف وحده، وغير هذا إذا لم يمكنه غير هذا، وهذه من قواعد الشرع الكبيرة، قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وفي الصحيحين أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما نهيتكم عنه، فاجتنبوه وما أمرتكم به، فافعلوا منه ما استطعتم»، وهذه القاعدة، أعني أنه يجوز عند الحاجة والمصلحة الراجحة، ما لا يجوز بدونها- قررها شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع كثيرة من كتبه؛ فقال في مجموع الفتاوى (23/ 407-408)

"وأما صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد، أو في المسجد وبينهما حائل- فإن كانت الصفوف متصلة، جاز باتفاق الأئمة، وإن كان بينهما طريق أو نهر تجري فيه السفن، ففيه قولان معروفان هما روايتان عن أحمد: أحدهما: المنع كقول أبي حنيفة. والثاني: الجواز كقول الشافعي.

وأما إذا كان بينهما حائل يمنع الرؤية والاستطراق، ففيها عدة أقوال في مذهب أحمد وغيره.

 قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز في المسجد دون غيره، وقيل: يجوز مع الحاجة ولا يجوز بدون الحاجة، ولا ريب أن ذلك جائز مع الحاجة مطلقا: مثل أن تكون أبواب المسجد مغلقة، أو تكون المقصورة التي فيها الإمام مغلقة، أو نحو ذلك. فهنا لو كانت الرؤية واجبة لسقطت للحاجة كما تقدم؛ فإنه قد تقدم أن واجبات الصلاة والجماعة تسقط بالعذر، وأن الصلاة في الجماعة خير من صلاة الإنسان وحده بكل حال". اهـ.

وعليه، فيجوز للنساء الصلاة في الدور العلوي للمسجد، بشرط أن يسمعنا الإمام عبر مكبرات الصوت؛ لأن الحاجة داعية إلى هذا،، والله أعلم.