حكم نقض العهد مع الله ؟
خالد عبد المنعم الرفاعي
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنْ كان العَهْدُ مع الله تعالى قدِ اقتَرَنَ بيَمين، فيَجب فيه كفَّارة الحنث عن اليَمين، وكذلك تَجِبُ الكفَّارة إنْ خَرَجَ مَخرج النَّذْرِ مثل أن تقول: لِلَّه عليَّ ألا أفعل المعصية الفلانية، وهكذا.
وكفَّارة اليمين: عِتْقُ رقبةٍ أو إطعامُ عشَرة مساكينَ أو كسوتُهم، فمن لم يَجد أو لم يستَطِعْ: فَلْيَصُمْ ثلاثةَ أيَّام.
قال ابن قُدامة في "المغني": "إن قال: عليَّ عهدُ الله وميثاقُه لأفعلنَّ، أو قال: وعهدِ الله وميثاقِه لأفعلن؛ فهو يمين, وإن قال: والعهدِ والميثاقِ لأفعلنَّ - ونوى عهد الله - كان يمينًا; لأنَّه نوى الحلِفَ بصفةٍ من صفات الله تعالى".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في" الفتاوى": "والعهودُ والعُقود مُتقاربةُ المعنَى أو متَّفقة، فإذا قال: أُعاهِدُ الله أنِّي أحجُّ العامَ فهو نذرٌ وعهْدٌ ويَمين، وإن قال: لا أُكَلِّمُ زيدًا فيَمينٌ وعهدٌ لا نذر، فالأيْمان تضمَّنتْ معنَى النذر، وهو أن يلتزمَ لِلَّه قربةً لزمه الوفاء، وهي عَقْدٌ وعهد ومعاهدة لِلَّه لأنَّه التزم لله ما يطلبُه الله منه".
هذا؛ وقد سبق أن بينا هذه المسألة بمزيد تفصيل في فتوى: نقض العهد مع الله على ترك الحرام،، والله أعلم.