الاستهزاء بآيات الله يكون كفرا ممن شرح صدره بهذا الكلام

خالد عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم اخي كان يسجل مقاطع فيديو فقلت له أنت تقلد شخص آخر يقول في نهاية مقطعه في امان الله أي انه يقلد شخص آخر في اخر كلمة في المقطع الا وهي (في امان الله) فأنا قلت هذه الكلمة بطريقة استهزايية لكن لا اقصد الاستهزاء بها اقصد الاستهزاء في اخي عندما يقولها هل هذه يكفرني؟ السؤال الرئيسي هو أنني قلت له ماذا فعلت بي جعلتني اقول فقال لي هذه لا يكفر فقلت له أنت قول أيضا قول هذه الكلمة فاصريت عليه حتى قالها واعتقد انه قالها بغرض الاستهزاء اذا السؤال هو اذا انا جعلته يكفر ماذا علي فعله لكي يغفر لي الله لأني جعلته يكفر ؟ يوجد سؤالين اترجاكم ردوا

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن كان الحال كما ذكرت فإن محاكات أحد في طريقة كلامه لا يعد سخرية إلا بالقصد السيئ فضلا عن أن يكون كفرًا؛ لأن الكفر صفة من جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه أو بلسانه دون قلبه أو بهما معا أو عمل جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان على كما في  "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم (1/ 49).

فالااستهزاء هو كفر هو السخرية من الدين وأهله والسخرية أو التنقص لله أو رسوله أو شرعه ودينه أو المؤمنين من أجل إيمانهم ستهزاء، أو الطعن في تشريع الله سبحانه، وحتى يحكم بكفر الاستهزاء يجب قصد التنقص كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الإيمان الكبير" (ص 220): "ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام، ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام".

إذا تقرر هذا، فما ذكره السائل لا يدخل في الاستهزاء الذي هو من نواقض الإيمان،، والله أعلم.