نويت العمره ولم استطع ان اعتمر

خالد عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

نويت الذهاب الى مكه لاعتمر وذهبت وكانت لدي الدوره الشهريه نويت العمره ولكن لم اشترط بحكم ان الدوره سوف تنتهي قبل ان اعود واني سوف اعتمر ولكن الدوره لم تنتهي بعد ومضطره للسفر والعوده واريد ان اتحلل من الاحرام ولكن قرأت انه غير جائز وان علي اتمام العمره فماذا علي انا افعل اذا لم استطع ان اتمها بسبب الدوره الشهريه ؟؟

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فقد اتفق الأئمة على أن الحج والعمرة يلزمان بالمشروع، فمن أحرم بعمرة وجب عليه إتمامها لقوله تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]، فالله تعالى أوجب إتمام العمرة لكل من أحرم بها، ولا يمكنه رفض إحرامه بالعمرة، فقد اتفق أهل العلم على أن رفض الإحرام لغو، ولا يبطل به الإحرام، ولا يخرج به عن أحكامه ولكن من أحصر عن الحرم، أو حصل له مانع لا يمكنه معه من إتمام العمرة، فيجوز له التحلل بالنحر والحلق؛ لقوله تعالى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]،

 قال الخليل: حصرت الرجل حصرًا منعته وحبسته، وأحصر الحاج عن بلوغ المناسك من مرض أو نحوه، كذا في "تفسير القرطبي" (2/ 371).

 إذا تقرر هذا؛ فإن كانت الأخت السائلة تستطيع العودة لمكة الكرمة لأداء العمرة، فيجب عليها؛ لأنها ما زالت محرمة بعمرتها تلك، ويجب أن تكف عن جميع محظورات الإحرام حتى تعود إلى مكة لإتمام عمرتها، وإن كانت لا تستطيع الرجوع إلى مكة، كأن تكون في بلد آخر غير بلاد الحرمين، فهي في حكم المحصر، فلها التحلل من عمرتها وتنحر هديًا بالحرم، أو توكيل من يذبحه عنها ويوزع على فقراء الحرم،، والله أعلم.