(وَالله مَا حلي الإِمَام بحليةٍ ... أبهى من الْإِحْسَان والإنصاف) (فلسوف يلقى فِي الْقِيَامَة فعله ...

(وَالله مَا حلي الإِمَام بحليةٍ ... أبهى من الْإِحْسَان والإنصاف)
(فلسوف يلقى فِي الْقِيَامَة فعله ... مَا كَانَ من كدرٍ أَتَاهُ وصافي)
وَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " زين الله السَّمَاء بالشمس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب، وزين الأَرْض بالعلماء والمطر وَالسُّلْطَان الْعَادِل ".
وَقَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " إِن أفضل مَا يمن الله على عباده الْملك الْخَيْر الْفَاضِل ". وَعَن عبد الله بن عمر _ رَضِي الله عَنْهُمَا _ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " المقسطين عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة على مَنَابِر من نور على يَمِين الرَّحْمَن وكلتا يَدَيْهِ يَمِين، الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهاليهم وَمَا ولوا ". وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء: " بالراعي تصلح الرّعية، وبالعدل تملك الْبَريَّة وَمن عدل فِي سُلْطَانه اسْتغنى عَن أعوانه، وَالظُّلم مسْلبَةٌ النعم، ومجلبة
.
.
عِنْد سلطانها وَأَن الله تَعَالَى سائله عَنْهَا، أما تَدْرِي أَن أحدا من الرّعية لَا يَقُول إِلَّا لظلم لحقه أَو داهية نالته، أَو نَالَتْ صاحباً لَهُ، ثمَّ قَالَ: سل عَن الْقَوْم فَمن كَانَ سيئ الْحَال فَصله، وَمن كَانَ يُخرجهُ إِلَى هَذَا البطر خَوفه " فَفعل فصلحت الْحَال، قَالَ بعض الْحُكَمَاء: " من تغدى بسيئ السِّيرَة تعشى بِزَوَال الْقُدْرَة ".
وَقَالَ آخر: " من ساءت سيرته لم يَأْمَن أبدا، وَمن حسنت سيرته لم يخف أحدا ".
وَقَالَ آخر: " من أحسن فبنفسه بدا، وَمن أَسَاءَ فعلى نَفسه جنى، وَمن طَال تعديه كثر أعاديه ".
وَقَالَ آخر: " أفضل الْمُلُوك من أحسن فِي فعله وَنِيَّته، وَعدل فِي جنده ورعيته ".
قيل للإسكندر: " لَو استكثرت من النِّسَاء ليكْثر ولدك، فيدوم بهم ذكرك، فَقَالَ: دوَام الذّكر تَحْسِين السِّيرَة وَالسّنَن، وَلَا يحسن بِمن غلب الرِّجَال أَن يغلبه النِّسَاء ".
وَقَالَ بعض الْعلمَاء: " مَا أعلم شَيْئا بعد الْإِخْلَاص بِاللَّه أفضل من نصيحه الْوَالِي لرعيته ".
.
.
الْجَاهِل بمشورته فِي إغراره فَيَسْبق إِلَيْك مكر الْعَاقِل، وَإِيَّاك ومعاداة الرِّجَال، فَإِنَّهَا لن تعدمك مكر حَلِيم ومفاجأة جَاهِل ".
قَالَ بعض الْحُكَمَاء: لَيست الفتوة الْفسق، والفجور، إِن الفتوة طَعَام مَأْكُول ونائل مبذول، وَبشر مَقْبُول، وعفاف مَعْرُوف وأذى مكفوف ".
كَانَت هِنْد بنت الْمُهلب تَقول: " إِذا رَأَيْت النعم مستدرة، فبادرها بتعجيل الشُّكْر قبل حُلُول الزَّوَال ".
وَكَانَ يُقَال: " خَمْسَة تقبح من خَمْسَة: ضيق ذرع الْمُلُوك وَسُرْعَة غضب الْعلمَاء، وفحش النِّسَاء، وَمرض الْأَطِبَّاء، وَكذب الْقُضَاة ".
وَكَانَ يُقَال: " شَرّ خِصَال الْمُلُوك الْجُبْن على الْأَعْدَاء، وَالْقَسْوَة على الضُّعَفَاء وَالْبخل عِنْد الْإِعْطَاء ".
وَكَانَ يُقَال: " من ستر على مُؤمن فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ ".
وَيُقَال: " السّتْر لما عَايَنت، أحسن من إذاعة مَا ظَنَنْت ".
قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لمعاوية: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تكونن بِشَيْء من أُمُور رعيتك أَشد تفقداً مِنْك لخلة الْكَرِيم أَن تعْمل فِي سدها والطغيان: اللَّئِيم أَن تعْمل فِي قلعه، واستوحش من الْكَرِيم الجائع واللئيم الشبعان، فَإِن الْكَرِيم يصول إِذا جَاع واللئيم إِذا شبع ".
قَالَ الْمَدَائِنِي: قارف الزُّهْرِيّ ذَنبا فصاح، فاستوحش من أَهله، فَلَقِيَهُ