. . . . . . .* وقال مغيثٌ الأسودُ: «زورُوا القبورَ كلَّ يومٍ تُفَكِّرُكم، وشاهدُوا الموقفَ ...

.
.
.
.
.
.
.* وقال مغيثٌ الأسودُ: «زورُوا القبورَ كلَّ يومٍ تُفَكِّرُكم، وشاهدُوا الموقفَ بقلوبِكم، وانظرُوا إلى المنصرفِ بالفريقينِ إلى الجنةِ أو النارِ، وأشعِرُوا قلوبَكم وأبدانَكُم ذكرَ النارِ ومقامِعَها وأطباقَها».
* وعنِ ابن عباسٍ أنه قال: «ركعتانِ مقتصدتانِ في تفكرٍ، خيرٌ من قيامِ ليلةٍ والقلبُ ساهٍ».
* وقال الحسنُ البصريُّ: «يا ابنَ آدمَ، كلْ في ثلثِ بطنِك، واشربْ في ثلثِه، ودعْ ثلثَه الآخرَ تتنفسُ للفكرةِ».
* وقال بعضُ الحكماءِ: «من نظرَ إلى الدنيا بغيرِ العبرةِ، انطمس من بصرِ قلبِه بقدرِ تلك الغفلةِ».
* وقال بشرُ بنُ الحارثِ الحافي: «لو تفكَّر الناس في عظمةِ اللهِ تعالى لما عَصَوْهُ».
* وقال الحسنُ عن عامرِ بنِ عبدِ قيسٍ، قال: «سمعتُ غيرَ واحدٍ ولا اثنينِ ولا ثلاثةٍ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقولونَ: إن ضياءَ الإيمانِ أو نورَ الإيمانِ التفكُّرُ».
* وعن عيسى عليه السلام أنه قال: «يا ابنَ آدمَ الضعيفَ اتقِ اللهَ حيثما كنتَ، وكن في الدنيا ضيفًا، واتخذ المساجدَ بيتًا، وعلِّم عينَيْك البكاءَ، وجسدَك الصبْرَ، وقلبَكَ الفِكْرَ، ولا تهتمّ برزقِ غدٍ».
.
.
.

{الله يتوفى الأنفس} الآية.
* وحكى ابن منده عن بعضهم: أن النفس طينية نارية والروح نوريه روحانية
* وعن آخر: أن النفس ناسوتية والروح لا هوتية وذكر أن أهل الأثر على المغايرة وأن أقوام النفس بالروح والنفس صورة العبد والهوى والشهوة والبلاء معجون فيها ولا عدو أعدي لابن آدم من نفسه لا تريد إلا الدنيا.
* وقال الوالد عليه الرحمة: روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن في ابن آدم نفساً وروحاً بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس هي التي بها العقل والتمييز والروح هي التي بها النفس والتحرك فيتوفيان عند الموت وتتوفى النفس وحدها عند النوم وهو قول بالفرق بين النفس والروح.
ونسبة بعضهم إلى الأكثرين ويعبر عن النفس بالنفس الناطقة وبالروح الأمرية وبالروح الإلهية وعن الروح بالروح الحيوانية وكذا بالنفس الحيوانية والثانية كالعرش للأولى.
* قال بعض الحكماء المتأهلين: إن القلب الصنوبري فيه بخار لطيف هو عرش للروح الحيوانية وحافظ لها وآلة يتوقف عليها آثارها والروح الحيوانية عرش ومرآة للروح الإلهية التي هي النفس الناطقة وواسطة بينها وبين البدن بها يصل حكم تدبير النفس إليه - إلى أن قال الوالد
* -: وأخرج ابن أبي حاتم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((العجب من رؤيا الرجل إنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال فتكون رؤياه كأخذ باليد ويرى الرجل الريا فلا تكون رؤياه شيئاً؟)) فقال علي كرم الله وجهه: ((أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين يقول الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} [الزمر 42] فالله يتوفى الأنفس كلها فما رأت وهي عنده سبحانه في السماء..فهي الرؤيا الصادقة وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها فهي الكاذبة لأنها أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها فعجب عمر من قوله رضي الله عنهما. اهـ باختصار.