كان العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956م. احتل الكيان سيناء فى بضع ساعات . وكان إعلان الإنذار ...

كان العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956م.
احتل الكيان سيناء فى بضع ساعات .
وكان إعلان الإنذار البريطانى الفرنسى الذى بادر معه عبد الناصر إلى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد.
إلا أن عبد الحكيم عامر وصلاح سالم طلبا عقد اجتماع خاص.
وكانا فى حالة من الذعر.
وأعلن كلاهما بلا تردد أنه ينبغى أن يتوجه الرئيس عبد الناصر ورفاقه إلى السفارة البريطانية وتسليم أنفسهم لها، وأن يعرضوا قبولهم للمطلب المقدم إليهم !.
وقال عامر: ( إن الجيش فى حالة ميئوس منها، وقد لا يستطيع مقاومة غزو تقوم به دولتان استعماريتان، وأن مصر ستصاب بدمار تام ).
..... وعند وصول عبد اللطيف البغدادى طلب عبد الناصر منهما أن يعيدا ما قالاه أمامه، وقال البغدادي:
(إن مكاننا الآن على القناة لا فى القاهرة، فإذا هزمنا ولم يقتلنا البريطانيون، يتعين علينا أن ننتحر من أن نقع أسرى فى أيديهم).
وإذ ذاك استدعى عبد الناصر زكريا محيى الدين وعرض عليه ما قاله البغدادى فوافق عليه؛ وسرعان ما أشار عليهم عبد الناصر بإعداد جرعات قاتلة من أقراص سيانيد البوتاسيوم.
.. وعن حال الرئيس عبد الناصر يقول البغدادى فى مذكراته :
(وفى نفس اللحظة التى كانت السفن الحربية الآنجلو فرنسية تبحر فى اتجاه بورسعيد قادمة من قاعدتها فى مالطة كان عبد الناصر فى حالة من التوتر العصبى؛ حتى أنه كان يخاف أن ينام وحده أثناء الأزمة وكان يطلب من البغدادى أن يشاركه حجرته .
إلا أنه لما بدأت مغامرة على الرأى العام العالمى تؤتى ثمارها استعاد رباطة جأشه؛ فأعلن فى خطاب تحد أذيع على الشعب وطالب بالانسحاب) .
.. هذا كان سلوك بطل الهزائم التى منيت بها مصر طوال فترة حكمة .. فلم يكن شجاعاً سوى قبل الأزمات أو بعد انتهائها !!.
قلت لكم 100 مرة أنه جعجااااااااااااااع.
.
.
كتاب حكايات زمن الخوف ج1 - تأليف ياسر بكر .