من المعروف شرعاً أن العقوبات والكوارث والمصائب، ومنها الهزائم العسكرية، تقع لأسباب مادية وشرعية ...

من المعروف شرعاً أن العقوبات والكوارث والمصائب، ومنها الهزائم العسكرية، تقع لأسباب مادية وشرعية عديدة جاءت في القرآن الكريم والسنّة المطهرة، منها لاستئصال الكافرين، كما حدث مع الأمم الغابرة، قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط، قال تعالى: «فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»، وهذا النوع من العقوبة لا يقع على المسلمين. ومنها الابتلاء، وهو للامتحان والتمحيص: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ»، ومنها رفع الدرجات وتكفير الذنوب كما جاء في الحديث الشريف: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلّا كفّر الله بها عنه، حتى الشوكة يُشاكها» (البخاري)، ومنها العقوبة الدنيوية للعصاة وأيضاً للتحذير من الاستمرار في المعاصي كقوله تعالى: «وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»، وقد فسّرت السيدة عائشة العذاب الأدنى بأنه مصائب الدنيا، ولعلهم يرجعون، أي يعودون إلى الله، أي أن المصائب قد تقع على البلاد والشعوب حتى وإن كان فيهم صالحون.