أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ؟ اتسمت ردود فعل الإخوان المرتدين على لقاء الطاغوت ...
أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ؟
اتسمت ردود فعل الإخوان المرتدين على لقاء الطاغوت التركي بحليفه الطاغوت اليهودي؛ بين مؤيِّد أسرَّ القول، ومؤيِّد جهَر به، وقليلون عارضوه على خجل!، وكلهم شرعنوا وبرروا اللقاء المخزي بمبررات واهية مِن قبيل: "العلاقات الاقتصادية" و"المصلحة" و"الاضطرار" و"المناورة" و"الإستراتيجية الكبرى" و"الربح المتبادل" إلى غيرها من المصطلحات التي تمتلئ بها قواميس الإخوان والتي تخلو تماما من أي توصيف أو حتى تبرير شرعي، فهم لم يكلّفوا أنفسهم عناء ذلك.
وأوغل بعضهم في التبرير فقال إن اللقاء جاء على "مبدأ فصل الاقتصاد عن السياسة!" وهذا الأخير يعكس بجلاء النزعة العلمانية التي لا تفارق ألسنة المحللين والمنظّرين الإخوان، والألسنة مغارف القلوب، وكل إناء بما فيه ينضح.
وانطلاقا مِن هذا المبدأ العلماني المتأصَّل فيهم، فإنّ للطاغوت أردوغان أن يفعل ما يريد على "الصعيد السياسي" فيوالي اليهود ويعزّيهم ويستنكر قتلهم، أو يقصف المسلمين في حلب ويبيد منازلهم! أو يبيح البلاد للقواعد الأمريكية لتدير الحرب منها ضد الإسلام، أو يشارك في دعم الجيوش والحكومات الإفريقية الكافرة ضد المجاهدين...، له أن يفعل ما يريد مِن النواقض والموبقات، ثمّ له بعد ذلك أن يأتي ليصلي في زاوية صوفية يبيع فيها الوهم لأتباعه!
وكأنهم في وضعية "المتّهم" حاول الإخوان المرتدون -عقب اللقاء- أنْ ينفوا عن أنفسهم مماثلتهم لما أسموه "محور التطبيع"، زاعمين أن علاقة طاغوتهم باليهود لمصلحة الأمة، بينما علاقة الطواغيت الآخرين باليهود "خيانة وتفريط"! مفرِّقين بذلك بين كفرهم وكفر غيرهم! والله تعالى يقول: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ}، قال القرطبي رحمه الله: "هو استفهام إنكار ومعناه النفي؛ أي ليس كفاركم خيرا مِن كفار مَن تقدم مِن الأمم الذين أُهلكوا بكفرهم".
إن تقسيم الطواغيت المعطلين للشريعة المبدّلين إياها الموالين لأعدائها، إلى "طواغيت أخيار وطواغيت أشرار!، طواغيت "مقاومين" وآخرين "مطبِّعين!"؛ هو تقسيم بدعي من مفرزات الفساد العريض لعقيدة الإخوان المرتدين.
ولم تتوقف جريمة الإخوان المرتدين عند التفريق بين موالاة أردوغان لليهود وموالاة ابن زايد وابن سلمان! بل تعدّته إلى ما هو أخطر بانتقاد موالاة اليهود -سياسيا لا دينيا- دون غيرهم من النصارى أو المشركين، خلافا لأمر الله تعالى الصريح في القرآن الكريم بالنهي عن موالاة اليهود والنصارى والمشركين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ}، وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}.
فإن الله تعالى لم يحرّم موالاة اليهود فقط ويبيح مولاة النصارى والمشركين كرافضة إيران وغيرهم، كما تفعل أفرع الإخوان في كل مكان فتوالي كل حكومات ودويلات الكفر والردة على أسس وطنية أو مصلحية، بل أمرنا سبحانه أن نكفر بهم جميعا ونعاديهم جميعا ونحذرهم جميعا اليهود والنصارى والمشركين.
ولم ينتهِ منظّروا الإخوان مِن ترقيع ما جرى بحصره في إطار "العلاقات الاقتصادية"؛ حتى بدأت مواقف الطاغوت التركي أكثر وضوحا بالإعلان الرسمي عن "إدانة العمليات" الأخيرة التي استهدفت اليهود في فلسطين! وهو الأمر الذي خنست عنه كل أفرع الإخوان فلم تسمع لهم ركزا.
ومن جملة الترقيعات والتبريرات التي اختلقوها: أن طاغوتهم أردوغان لم يُنشئ علاقة مع اليهود بل هو حافظ على علاقة قائمة ورثها من الحكم السابق! وهي نفس الخرافة التي كانوا سيرددونها لو استمر طاغوتهم مرسي في الحكم! وهو عذر أقبح من ذنب؛ فإن كان دور الطاغوت في عرف الإخوان مواصلة ميراث من سبقه؛ فلماذا يصرون على التفريق بين طواغيتهم وطواغيت خصومهم السياسيين كالإمارات والبحرين وغيرهم، وإنْ كان طواغيت الإخوان سيكملون مشوار من سبقهم في الكفر والردة، فما الهدف إذن من سعيهم للوصول إلى الحكم؟
لقد كشف اللقاء الأخير بين الطاغوتين المدى الذي مِن الممكن أن يصل إليه الإخوان المرتدون في التحالف مع أي عدو للمسلمين في سبيل مصالحهم المزعومة حتى لو كان اليهود، كما كشف أيضا أنّ الموقف الرسمي للطاغوت التركي مِن فلسطين، لا يختلف عن مواقف غيره من طواغيت العرب، فهو استغل فلسطين بنفس الطريقة! شعارات جوفاء وتجارة بدماء المسلمين ومصابهم.
اتسمت ردود فعل الإخوان المرتدين على لقاء الطاغوت التركي بحليفه الطاغوت اليهودي؛ بين مؤيِّد أسرَّ القول، ومؤيِّد جهَر به، وقليلون عارضوه على خجل!، وكلهم شرعنوا وبرروا اللقاء المخزي بمبررات واهية مِن قبيل: "العلاقات الاقتصادية" و"المصلحة" و"الاضطرار" و"المناورة" و"الإستراتيجية الكبرى" و"الربح المتبادل" إلى غيرها من المصطلحات التي تمتلئ بها قواميس الإخوان والتي تخلو تماما من أي توصيف أو حتى تبرير شرعي، فهم لم يكلّفوا أنفسهم عناء ذلك.
وأوغل بعضهم في التبرير فقال إن اللقاء جاء على "مبدأ فصل الاقتصاد عن السياسة!" وهذا الأخير يعكس بجلاء النزعة العلمانية التي لا تفارق ألسنة المحللين والمنظّرين الإخوان، والألسنة مغارف القلوب، وكل إناء بما فيه ينضح.
وانطلاقا مِن هذا المبدأ العلماني المتأصَّل فيهم، فإنّ للطاغوت أردوغان أن يفعل ما يريد على "الصعيد السياسي" فيوالي اليهود ويعزّيهم ويستنكر قتلهم، أو يقصف المسلمين في حلب ويبيد منازلهم! أو يبيح البلاد للقواعد الأمريكية لتدير الحرب منها ضد الإسلام، أو يشارك في دعم الجيوش والحكومات الإفريقية الكافرة ضد المجاهدين...، له أن يفعل ما يريد مِن النواقض والموبقات، ثمّ له بعد ذلك أن يأتي ليصلي في زاوية صوفية يبيع فيها الوهم لأتباعه!
وكأنهم في وضعية "المتّهم" حاول الإخوان المرتدون -عقب اللقاء- أنْ ينفوا عن أنفسهم مماثلتهم لما أسموه "محور التطبيع"، زاعمين أن علاقة طاغوتهم باليهود لمصلحة الأمة، بينما علاقة الطواغيت الآخرين باليهود "خيانة وتفريط"! مفرِّقين بذلك بين كفرهم وكفر غيرهم! والله تعالى يقول: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَٰئِكُمْ}، قال القرطبي رحمه الله: "هو استفهام إنكار ومعناه النفي؛ أي ليس كفاركم خيرا مِن كفار مَن تقدم مِن الأمم الذين أُهلكوا بكفرهم".
إن تقسيم الطواغيت المعطلين للشريعة المبدّلين إياها الموالين لأعدائها، إلى "طواغيت أخيار وطواغيت أشرار!، طواغيت "مقاومين" وآخرين "مطبِّعين!"؛ هو تقسيم بدعي من مفرزات الفساد العريض لعقيدة الإخوان المرتدين.
ولم تتوقف جريمة الإخوان المرتدين عند التفريق بين موالاة أردوغان لليهود وموالاة ابن زايد وابن سلمان! بل تعدّته إلى ما هو أخطر بانتقاد موالاة اليهود -سياسيا لا دينيا- دون غيرهم من النصارى أو المشركين، خلافا لأمر الله تعالى الصريح في القرآن الكريم بالنهي عن موالاة اليهود والنصارى والمشركين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ}، وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}.
فإن الله تعالى لم يحرّم موالاة اليهود فقط ويبيح مولاة النصارى والمشركين كرافضة إيران وغيرهم، كما تفعل أفرع الإخوان في كل مكان فتوالي كل حكومات ودويلات الكفر والردة على أسس وطنية أو مصلحية، بل أمرنا سبحانه أن نكفر بهم جميعا ونعاديهم جميعا ونحذرهم جميعا اليهود والنصارى والمشركين.
ولم ينتهِ منظّروا الإخوان مِن ترقيع ما جرى بحصره في إطار "العلاقات الاقتصادية"؛ حتى بدأت مواقف الطاغوت التركي أكثر وضوحا بالإعلان الرسمي عن "إدانة العمليات" الأخيرة التي استهدفت اليهود في فلسطين! وهو الأمر الذي خنست عنه كل أفرع الإخوان فلم تسمع لهم ركزا.
ومن جملة الترقيعات والتبريرات التي اختلقوها: أن طاغوتهم أردوغان لم يُنشئ علاقة مع اليهود بل هو حافظ على علاقة قائمة ورثها من الحكم السابق! وهي نفس الخرافة التي كانوا سيرددونها لو استمر طاغوتهم مرسي في الحكم! وهو عذر أقبح من ذنب؛ فإن كان دور الطاغوت في عرف الإخوان مواصلة ميراث من سبقه؛ فلماذا يصرون على التفريق بين طواغيتهم وطواغيت خصومهم السياسيين كالإمارات والبحرين وغيرهم، وإنْ كان طواغيت الإخوان سيكملون مشوار من سبقهم في الكفر والردة، فما الهدف إذن من سعيهم للوصول إلى الحكم؟
لقد كشف اللقاء الأخير بين الطاغوتين المدى الذي مِن الممكن أن يصل إليه الإخوان المرتدون في التحالف مع أي عدو للمسلمين في سبيل مصالحهم المزعومة حتى لو كان اليهود، كما كشف أيضا أنّ الموقف الرسمي للطاغوت التركي مِن فلسطين، لا يختلف عن مواقف غيره من طواغيت العرب، فهو استغل فلسطين بنفس الطريقة! شعارات جوفاء وتجارة بدماء المسلمين ومصابهم.
