وإن الذي ساهم في تحسين صورة الطاغوت التركي أردوغان وتصديره على أنه المخلّص المنتظر لقضايا المسلمين، ...
وإن الذي ساهم في تحسين صورة الطاغوت التركي أردوغان وتصديره على أنه المخلّص المنتظر لقضايا المسلمين، هم بلاعمة السوء ومشايخ التطبيل والتضليل الذين ما تركوا باطلا إلا وشرعنوه ولا قبيحا إلا وحسّنوه! وفيهم قال الشيخ أبو الحسن المهاجر -تقبله الله-: "مِن أشدهم جرما وأعظمهم كفرا وإثما: كلابهم العاوية من علماء الضلالة ودعاة الكفر ومشايخ السَفال والانحلال، الذين والَوا هذه الطائفة المشركة والحكومة المرتدة بجميع صور الموالاة والمظاهرة عبر مجاميعهم العلمية ومجالسهم الإفتائية وبرامجهم الإعلامية... هم الذين باركوا حكم الكافر الطاغية، وبشّروا واستبشروا بتعاسته في رئاسته، فجعلوا يأوون إليه من أقطار البلاد، ويهنئونه بما هو معلنٌ به من الردّة الصريحة والكفر البواح،... قرّبوا الكفر وهوّنوه، ومسخوا الدين العظيم وقبّحوه، فكثرت بذلك الخِدع وانتشرت البدع، وعُبد الهوى وبئس المعبود".
ولم يقتصر الافتتان بالطاغوت أردوغان وغيره من طواغيت الإخوان على دعاة السوء، بل لقد افتتن بهم بعض قادة ما يعرف بـ"التيار الجهادي"، حيث غرّهم سيطرة الإخوان المرتدين على مقاليد الحكم تباعا في عدد من الدول، وكانت تلك فتنة كبيرة لهم دفعتهم إلى أن يغيّروا خطاباتهم وينعِّموها ويبدلوا شعاراتهم ويخالفوها، فغيروا وبدلوا كثيرا ظنّا منهم أن "التمكين" الذي حلموا به هذا طريقه!، شاكّين مرتابين متخلّين عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين في الحكم بالشريعة لا سواها، ولولا أن الله تعالى قدّر أن تتساقط أنظمة الإخوان المرتدين، لرأيت مِن قادة هذا التيار ما هو أعجب!
وما زلنا نذكر يوم أوضحت الدولة الإسلامية حكم الإخوان المرتدين وكانت الوحيدة التي أنزلت هذه الطائفة منزلتها الصحيحة شرعا بغير مواربة، وكيف سارع الكثيرون من جماعات وأفراد هذا التيار إلى انتقاد الدولة الإسلامية ووصمها بالغلو والخارجية! لمفاصلتها مع الإخوان المرتدين في وقت كان فيه قادة التيار يرسلون خطابات الود والموالاة لطاغوت الإخوان في مصر! ويدعون له ويثنون عليه!، ليتضح بجلاء كيف اخترقت اللوثة الإخوانية هذه الجماعات، فصارت جماعات إخوانية الجوهر والمحتوى قاعدية المظهر.
لقد كان الإخوان المرتدون بوابة الانحرافات التي اخترق منها الصليبيون الجماعات منهجيا وعقديا، في حين وفّق الله تعالى -بفضله- دولة الإسلام فتصّدت لهذه النبتة الخبيثة بالسنان واللسان والحجة والبرهان، وسعت لإنقاذ الأجيال وتطهير العقول والقلوب من هذه اللوثة التي تميت التوحيد وتقتل الولاء والبراء.
وكان اقتراب تلك الجماعات مِن منهج الإخوان المرتدين بقدر إنكارهم ومحاربتهم للدولة الإسلامية والتي تُثبت الأحداث يومًا بعد يوم صحة طريقها ووضوح رايتها وصدق قادتها وعمق بصيرتها، {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}، والحمد لله رب العالمين.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 333
الخميس 6 رمضان 1443 هـ
ولم يقتصر الافتتان بالطاغوت أردوغان وغيره من طواغيت الإخوان على دعاة السوء، بل لقد افتتن بهم بعض قادة ما يعرف بـ"التيار الجهادي"، حيث غرّهم سيطرة الإخوان المرتدين على مقاليد الحكم تباعا في عدد من الدول، وكانت تلك فتنة كبيرة لهم دفعتهم إلى أن يغيّروا خطاباتهم وينعِّموها ويبدلوا شعاراتهم ويخالفوها، فغيروا وبدلوا كثيرا ظنّا منهم أن "التمكين" الذي حلموا به هذا طريقه!، شاكّين مرتابين متخلّين عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين في الحكم بالشريعة لا سواها، ولولا أن الله تعالى قدّر أن تتساقط أنظمة الإخوان المرتدين، لرأيت مِن قادة هذا التيار ما هو أعجب!
وما زلنا نذكر يوم أوضحت الدولة الإسلامية حكم الإخوان المرتدين وكانت الوحيدة التي أنزلت هذه الطائفة منزلتها الصحيحة شرعا بغير مواربة، وكيف سارع الكثيرون من جماعات وأفراد هذا التيار إلى انتقاد الدولة الإسلامية ووصمها بالغلو والخارجية! لمفاصلتها مع الإخوان المرتدين في وقت كان فيه قادة التيار يرسلون خطابات الود والموالاة لطاغوت الإخوان في مصر! ويدعون له ويثنون عليه!، ليتضح بجلاء كيف اخترقت اللوثة الإخوانية هذه الجماعات، فصارت جماعات إخوانية الجوهر والمحتوى قاعدية المظهر.
لقد كان الإخوان المرتدون بوابة الانحرافات التي اخترق منها الصليبيون الجماعات منهجيا وعقديا، في حين وفّق الله تعالى -بفضله- دولة الإسلام فتصّدت لهذه النبتة الخبيثة بالسنان واللسان والحجة والبرهان، وسعت لإنقاذ الأجيال وتطهير العقول والقلوب من هذه اللوثة التي تميت التوحيد وتقتل الولاء والبراء.
وكان اقتراب تلك الجماعات مِن منهج الإخوان المرتدين بقدر إنكارهم ومحاربتهم للدولة الإسلامية والتي تُثبت الأحداث يومًا بعد يوم صحة طريقها ووضوح رايتها وصدق قادتها وعمق بصيرتها، {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}، والحمد لله رب العالمين.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 333
الخميس 6 رمضان 1443 هـ
