هديه صلَّى الله عليه وسلّم في رمضان قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وكان من هديه -صلَّى الله ...

هديه صلَّى الله عليه وسلّم في رمضان


قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وكان من هديه -صلَّى الله عليه وسلّم- في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادات، فكان جبريل -عليه الصلاة والسلام- يدارسه القرآن في رمضان، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف. وكان يخصّ رمضان من العبادة ما لا يخصّ غيره به من الشهور، حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة". [زاد المعاد في هدي خير العباد].مشروعية الاعتكاف


قال تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187].

قال السعدي -رحمه الله-: «أي: وأنتم متَّصفون بذلك، ودلَّت الآية على مشروعية الاعتكاف؛ وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، وانقطاعًا إليه، وأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد. ويُستفاد من تعريف (المساجد) أنها المساجد المعروفة عندهم؛ وهي التي تُقام فيها الصلوات الخمس. وفيه أن الوطء من مفسدات الاعتكاف». [تفسير السعدي].