بين الديمقراطية والإسلام {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا ...

بين الديمقراطية والإسلام


{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40] .. وسبق أن تكلمنا عن تفاصيل هذه الآية

إذًا يا إخوة من حيثُ التَّعريف؛ لا علاقة البتة بين الإسلام وبين الديمقراطية، قطعًا لا يمكن أن تجتمع الديمقراطية مع الإسلام من حيث التعريف، ولا يمكن للإسلام أن يجتمع مع الديمقراطية من حيث التعريف، لأنَّ الديمقراطية: جعل السَّيادة للشعب! والله - تبارك وتعالى - قد جعل السَّيادة لذاته العليَّة، فهو الذي يضع الأحكام وهو الذي يشرِّع. أمَّا الديمقراطيون فقد جعلوا وضع التَّشريعات إلى الشعب من خلال البرلمان ومن خلال لجنة كتابة الدستور! فهل يمكن بعد ذلك لمسلم يؤمن بالله - عزَّوجلَّ - ويقول: القرآن كتابي ومحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولي؛ هل يمكن بعد ذلك أن يوافق على نمط في الحكم يسمَّى الديمقراطية؟! لا يتفق الإسلام مع الديمقراطية قطعًا، لا يوجد دليل واحد في كتاب الله على جواز تعريف الديمقراطية، لا يوجد حديث واحد - ولو موضوع - يوافق تعريف الديمقراطية. إذًا؛ الديمقراطية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالإسلام، دينان مختلفان. فإذا جاء أناس يدَّعون الانتساب إلى الإسلام، ثم وجدتهم من دعاة الديمقراطية بل حريصون على أن يُحكم النَّاسُ بالديمقراطية؛ فهل هؤلاء أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أتباع أفلاطون؟ يقينًا جزمًا أنهم أتباع أفلاطون، لأن الذي قال: أن السَّيادة والحكم والسلطة تكون للشعب من خلال البرلمان؛ فإن هذا أصل أصله أفلاطون، إذًا من ادَّعى الانتساب للإسلام وصام وصلى وتردَّد إلى المساجد، فإن هؤلاء يقينًا ليسوا أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل هم أتباع أفلاطون؛ لأن هذه الديمقراطية وضع أساسها ذلك الرجل ولم يضعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتشريع. أمَّا الأصل الذي في ديننا أن الحكم ووضع الأحكام لله - تبارك وتعالى -.



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -