أول الإصلاح قال ابن القيم -رحمه الله- في [مدارج السالكين]: «فإنَّ العبد الصادقَ لا يرى ...
أول الإصلاح
قال ابن القيم -رحمه الله- في [مدارج السالكين]:
«فإنَّ العبد الصادقَ لا يرى نفسّه إلا مُقصِّرًا، والموجبُ له لهذه الرؤية استعظامُ مطلوبه واستِصغارُ نفسه، ومعرفتُه بعيوبها، وقلَّةُ زاده في عينه؛ فمن عرف الله وعرف نفسه لم يرَ نفسه إلا بعين النقصان».
وهذا من أعظم ما يورث القلب انكسارًا دائمًا بين يدي الله، ويُبقي العبد في حال مراجعة مستمرة لنفسه؛ لأن من عرف عظمة المطلوب وهو الله سبحانه، صغر في عينه كل عملٍ يقدمه، مهما بلغ. فالعبد إذا رأى نفسه
بعين الكمال أُعجب بها وهلك، وإذا رآها بعين التقصير نجا، وسلك طريق الإصلاح بلا توقف ولهذا كان أهل العلم يرون أعمالهم قليلة لا تليق بجلال الله، فيدفعهم ذلك إلى مزيد من الاستغفار والطاعة، لا إلى العجب والاغترار.
وقال الإمام البربهاري - رحمه الله- في شرح السنة:
«واعلم رحمك الله أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبدًا ما صحب الدنيا؛ لأنه لا يدري على ما يموت، وبمَ يُختم له، وعلى ما يلقى الله عز وجل، وإن عمل كل عمل من الخير». وهذا يُكمل المعنى؛ فالعبد مهما أحسن عمله لا يأمن على نفسه، لأن الخاتمة غيب والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبهما كيف يشاء.
قال ابن القيم -رحمه الله- في [مدارج السالكين]:
«فإنَّ العبد الصادقَ لا يرى نفسّه إلا مُقصِّرًا، والموجبُ له لهذه الرؤية استعظامُ مطلوبه واستِصغارُ نفسه، ومعرفتُه بعيوبها، وقلَّةُ زاده في عينه؛ فمن عرف الله وعرف نفسه لم يرَ نفسه إلا بعين النقصان».
وهذا من أعظم ما يورث القلب انكسارًا دائمًا بين يدي الله، ويُبقي العبد في حال مراجعة مستمرة لنفسه؛ لأن من عرف عظمة المطلوب وهو الله سبحانه، صغر في عينه كل عملٍ يقدمه، مهما بلغ. فالعبد إذا رأى نفسه
بعين الكمال أُعجب بها وهلك، وإذا رآها بعين التقصير نجا، وسلك طريق الإصلاح بلا توقف ولهذا كان أهل العلم يرون أعمالهم قليلة لا تليق بجلال الله، فيدفعهم ذلك إلى مزيد من الاستغفار والطاعة، لا إلى العجب والاغترار.
وقال الإمام البربهاري - رحمه الله- في شرح السنة:
«واعلم رحمك الله أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبدًا ما صحب الدنيا؛ لأنه لا يدري على ما يموت، وبمَ يُختم له، وعلى ما يلقى الله عز وجل، وإن عمل كل عمل من الخير». وهذا يُكمل المعنى؛ فالعبد مهما أحسن عمله لا يأمن على نفسه، لأن الخاتمة غيب والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبهما كيف يشاء.
