يرتبط دافع تطوير الذات ارتباطًا وثيقًا بالبقاء وميل الإنسان الفطري نحو الهيمنة. يظهر هذا الدافع في ...
يرتبط دافع تطوير الذات ارتباطًا وثيقًا بالبقاء وميل الإنسان الفطري نحو الهيمنة. يظهر هذا الدافع في وقت مبكر جدًا من حياتنا، ويمكن ملاحظته بوضوح في ألعاب الأطفال. في هذه الألعاب، يُكرر الطفل بنشاط ما اختبره سابقًا بشكل سلبي. كما يُعد اللعب سلوكًا يُشكل خيال الطفل ويُحدده ويُعيد تشكيله. يمكن إقامة علاقة عميقة بين اللعب والرياضة، إذ يشتركان في جوانب متشابهة، مع كون المتعة هي العامل الأساسي المشترك بينهما. في هذه الألعاب، يمكن إيجاد عوامل تُساهم في المنافسة، ومن الأمثلة الواضحة على ذلك ممارسة الأدوار المرتبطة بالسلطة، حيث يتعلم الطفل كيفية التعامل مع القواعد التي تُحدد القائد، والتابع، والمُطور، والمُنافس. يتضمن هذا النوع من الألعاب إشباعًا تخيليًا للاحتياجات الأساسية، مما يُضفي معنى على البنية الشخصية بأكملها، الجسدية والنفسية والاجتماعية. ستستمر هذه الاحتياجات الأساسية مدى الحياة، ويمكن إشباعها لاحقًا. المهن والرياضة وغيرها من الأنشطة التي تُنمّي الطاقة. في كل هذه الأنشطة، يُمكن أيضًا توجيه العدوانية الفطرية والطبيعية لدى الإنسان، مع ما يترتب على ذلك من فوائد ثانوية. تُعزز المنافسة المناسبة في مرحلة الطفولة التطور إلى مراحل لاحقة ومختلفة وأكثر تنظيمًا، مما يزيد من نضج الطفل البدني والعاطفي ويُسهّله. من هنا تبرز أهمية "الرياضة الترفيهية" في سن مبكرة. فعندما يتجاوز الأطفال (والبالغون) أنفسهم في أهدافهم وإنجازاتهم، يكتسبون فهمًا عميقًا لكيفية صقل قدراتهم الشخصية.
